الرئيسية / ثقافة وادب / أَنَاملُك ..َ حِكَايَة…ثناء احمد
ثناء احمد

أَنَاملُك ..َ حِكَايَة…ثناء احمد

منبر العراق الحر :
أَنَاملُكَ عِندمَا لامَست يَدي ..
أَحاطتْ بأصَابعِي عِطراً وَ شَوقاً
آنَستْ قَلبِي الحَزينَ التعبَ
الذي كَانَ كساحلٍ مُوحشٍ
حَولتْ دَمِي إلى فُقاعَاتٍ عِشقِية
مَلأَتنِي ارتِباكاً وَ خَوفاً ..
حَولتْ رَتابتِي المُقلقةَِ
وَ صَمتِي العَنيف
وَ لحظاتِي المَسروقةِ
وَ أُنوثتي الهَاربةِ
إلى قدرٍ حَتمي ..
مِنْ لمْسَتكَ البِكرِ ..
فَتحتَ أَبوابي المُوصدةِ ..
مَفَاتيحِي التي رَمَيتها فِي البَحر الميْت
عَثرَ عَليها الصَيادُ الماهرُ
مَسَحتَ بأصابعِكَ السَاحرةِ
غُبارَ السنواتِ الهَارِبة ..
وَ أَثرتَ الحُلمَ الشَقِي ..
فَتراشقتْ الروحُ بالأمنياتِ
بَعدَ أن كانتْ مُتعبةً مِن مزالقِ الحَياة
أَناملُكَ غَريبةٌ ..لمْ تكنْ عَادِيةً
هِي القَاراتِ الخَمسُ
هِي الفصولُ الأربعةُ ..
البَراري وَ المُحيطاتِ ..
هِي الشِتاءُ المبللُ بالمطرِ
هِي الصَيفُ عَلى سُنبلةٍ في حقلِ رَمادِ
منْها غابَ صَوتُ أَنينُ القَلقِ
وَ رَتَابةُ الأملِ ..
عَادَ الزمنُ بعدَ أَنْ كانَ مُجوفاً كمغَارةٍ
بارتجَافاتِها الخَفيةِ ..
صَنعت الحُبَ المَسروقِ
وَ دَفعتْ الحياةَ إلى حافةِ الوجودِ
رَممتْ كلَ الجروحِ النائمةِ كالبراكينِ
أَعادتنِي مِن المَنفى ..
وَ منحتْ الدمَ لونهُ الحَقِيقي
وَ البَشرةَ نضارتَها وَ عِطرَها ..
أنَاملُكَ المُرتعشةِ
دَارتْ بي الكونَ وَ المَجراتِ
جَالتْ السُهولَ وَ الوديانَ
بِلا تَوقف ..بِلا تَوقف …..

شاهد أيضاً

سامية

حقول الورود ……. بقلم : سامية خليفة / لبنان

منبر العراق الحر : أبحثُ عنكَ في البراري أجدُكَ ذكرى عالقةً بين ثنايا فؤادٍ أوتارُه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *