الرئيسية / ثقافة وادب / 《 صـَفقـة 》….سنا الصباغ
سنا الصباغ

《 صـَفقـة 》….سنا الصباغ

منبر العراق الحر :
– قلت لك كلفتني أكثر من ذلكَ يا رجل … أتأخُذَها بقطعةِ أرضكَ الصغيرة تلك؟ الله لا يرضى بذلك.
– حسناً سأُعطيكَ عشرةَ رؤوسٍ من قطيعي فوقها… ما رأيك ؟
– أقول لكَ كلفتني أكثر… ألا تفهم ؟
منذُ ستةَ عشرَ عاماً و أنا أنفقُ عليها حتى غدتْ بهذا السحر و الجمال اللذين سلبا عقلكَ و تقولُ لي عشرةَ رؤوس ؟!
والله لو قايضتني بقطيعكَ كله, ما أعدتَ لي رأسَ مالها …. ولن أدخلَ هذه الصفقة…..
– إذاً ماذا تريدُ اكثر؟! …. يبدو أنكَ لا تريدُ لهذه الصفقةِ أن تتم , وهذه ليست أخلاقُ التاجر, أتستغلُّ إعجابي الشديد بما ملكت يداك ؟!……
– معاذ الله يا أخي.. ليس هذا قصدي , ولكنك لا ترضى الخسارةَ لنفسك , فكيف ترضاها لي ؟!
– لا والله ما رضيتها لنفسي , ولا لأخي في الدين , وسأكلّمكَ بنورِ الله : ما رأيكَ بقطعةِ الأرض , وعشرين رأساً من الحلال , وفوقها عشرَ قطعٍ ذهبية ؟
أظن بعدَ ذلكَ لم يبقَ لديكَ حجّة….
– حسناً….حسناً….موافق…. سأهِبُكَ إيّاها مقابلَ ما قلت , فقط لأنكَ صديقي و أخي في الدين , ولو طلبها غيرك صدّقني ما بعتْ ….!!
– باركَ الله فيكَ يا أخي , متى أستطيعُ تسلّمَها ؟
– الأسبوع القادم بعدَ المغيبِ إن شئت , لكن لا تنسَ صكَّ الأرضِ و النقودَ الذهبية ….. و الحلال…
وبعد أسبوع قدِمَ التاجرُ الكهل ليستلمَ بضاعَتهُ … حملَها برفقٍ وعناية ….
وضعَهَا فوقَ حصانهِ و طارَ بها – بعدَ أن دفعَ ثمنَها- وثوبُها الأبيض يخفقُ خلفَهُ بحزنٍ كحمامةٍ جريحةٍ , دموعُهَا تُصافحُ أكُفَّ الريح ……….

سنا الصباغ

شاهد أيضاً

امل رفعت

(أراكِ بعيوني)…امل رفعت

منبر العراق الحر :  ولأنكِ غير كل النساءِ نظمُ الشعرِ فيكِ يطيبْ فالغنة لحنُ أهدابكِ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *