الرئيسية / ثقافة وادب / اتفاقُ الانعتاقْ ..فادي الدمشقي
فادي الدمشقي

اتفاقُ الانعتاقْ ..فادي الدمشقي

منبر العراق الحر :

حبيبتي كيف حالكِ ؟
وما سببُ هُزالكِ ؟
فلئن كان بُعدَنا سببٌ
فعلامَ تجرَّعنا اتفاقَ الانعتاقْ ؟
..
حبيبتي طالَ اشتياقي
وطال عنّا التلاقي
فإن كانَ أضناكِ فُراقي
فأنا قَدْ أماتَني الفُراقْ
..
كمْ تخطفني الذِكرى إليكِ !
والنارُ .. كمْ تذكِّرني بشفتيكِ
هل حقَّاً كنتُ أقبِّلُ يَديَكِ ؟
والآن يعزُّ علينا العِناقْ ؟
..
يا حبّي يا لهفتي يا حنيني
يا سُهدي في لياليَّ .. يا أنيني
أقسمُ أنّكِ لم تَخذليني
طَوالَ سَنواتِ الوِفَاقْ ..
..
شَهوتي .. سَلوتي .. صَبابتي
حُزني .. ذِكرياتي .. كَآبتي
مُتعتي .. حُبوري .. سعادتي
كيفَ أصِفُ شُعُوري ؟
وأنا بقيّةٌ من عاشقِ مُشتاقْ
..
كمْ كانتْ سَنواتُنا سَريعةْ
وكمْ هي قصّتنا مُريعةْ
سقطتْ سَعادتُنا صَريعةْ
وتفرَّقَ بعدَها العُشَّاقْ
..
أفلَ نجمُ سعادتنا
وغابتْ أيامٌ كانتْ لنا
وتبعثرتْ هنيهاتُ لقاءَاتنا
فباتَ العمرُ لا يُطاقْ
..
بحثتُ عن دواءٍ يَشفِني منكِ
وَجُبتُ البلادَ والبحارَ لأنساكِ
فازددتُ تعلّقاً بخيالِكِ
ساعةَ لمْ يَعُدْ يَنفعُ التِرياقْ
..
تضجُّ الحياةُ وتلعبُ بي
وتسمو أشرعةُ مراكبي
فما همّي من جلالِ مواكبي ؟
وما نفعُ الضحيجِ بجانبي ؟
فَيا ليتها تصمتُ الأبواقْ
..
بَعدَكِ خَفتَتْ من حَوليَ الأضواءْ
وَصارتْ متشابهةً كلُ النِّساءْ
وبهتَتْ في ليلِيَ نُجومُ السَّماءْ
وغابَ عنِّي بَدرُكُ البرَّاقْ
..
إن رأيتني يا ملاكي
فدعيني أنعمُ بسناكِ
فما زلتُ أعشقُ عُلاكِ
وما زلتُ أحلُمُ بذراكِ
بل ما زالتْ كما كانَتِ الأشواقْ
..
فادي الدِّمشقي
بيروت ٢٠١٨/٠١/١٠
” أميرةُ العَربْ “

شاهد أيضاً

شذى الاقحوان

اعتراف ====شذى الأقحوان المعلم

منبر العراق الحر : بكاملِ قِوايَ الجُنونِيَّة أُعلنُ أَنّي أحُبُّكَ أَستَرِقُ النَّظَرَ إلى حُروفِكَ وهي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *