الرئيسية / ثقافة وادب / ريلاكس / 5 ( رجل الثلج ) ———-سمرا عنجريني
سمرا عنجريني

ريلاكس / 5 ( رجل الثلج ) ———-سمرا عنجريني

منبر العراق الحر :-
كمن يطفأ شمعة في ليلة عاصفة ..
جلست القرفصاء تقلِّب في صور

رائحتها كما البشر عفنة

متحولة..كلما صفعها وجه تغص

بدمعة في بؤبؤ عينها واقفة .. كانت

تُسِرُّ بمشاعرها وافكارها لصديق

إلفة من وطنها أنيق الفكر ..حانياً..
فجأة ..!!!
أنين الباب تعالى كما دقة زار تكتكت

على منشار صاخبة ، قفزت المرأة

المنهكة من نافذة صمتها كما قطة

برية تقتفي أثر عقرب لدغها.. باقة

ورد ملونة كما الحياة غطت وجه

البكاء وهي تفتح الباب لتسلم على

الضيف القادم باستحياء ..
همست كأي أنثى سورية تكرم

الضيف مهما كان : تفضل.. وفي

جوفها ابتلعت كلمتين “قبحك الله يا

رجل الثلج الآتي على غير موعد

كما شرطة الدورية ”
اختصاراً ..
تلاحقت خطواتها إلى المطبخ لعمل

قهوتها الشقراء
رجل الثلج كان غارقاً في بحر

السكون .. ينتمي إلى طبقة الريلاكس

وبها مفتون
هادئ جداً يرتل الكلمات كأنه يصعد

درج مئذنة في دور عبادة ، تشع

عيناه أكثر من منارة ، يرى الأمور

كلها ببساطة كما فحل بصل بجانبه

طبق فول وأفواه تلتهمه ذواقة..بعد

احتساء فنجان القهوة السادة اجتاحت

عيناها أطياف براقة ..تراءى لها

الرجل الجالس في الجانب الآخر

كأرض ملغومة عندما بدأ يبثها

شكواه بمفردات مكتومة لايدركها

بيان فاللغة مختلطة مابين العربية

الفصحى والتركية المحنطة
تمتمت المرأة ببضعة كلمات:

يالحظي المهاجر مع ريح الشمال ..

الديك يصيح يريد انتماءا والدجاجة

على وشك سبات تهاتف السماء

بقصيدة ملهوفة
هي موجودة فقط بجسد السلوفان
أما روحها ففي أبعد مكان.. تفكر في

سلسلة الأحداث عن رحلة غبية

كانت في صيف فات ، تشحذ سكين

ذاكرتها فتجد حلقة مفقودة لقصة

ريلاكس / 4
لم تعرف يومها كيف تصيغ الحلقة ..

شيء فيها يذهب العقل يترك ألف

ألف إشارة تعجب وربما دمعة..”
و..بكل عفوية طفلة شقية كل مافيها

نام.. تناولت وسادة وعلى الطرف

الآخر لحضن صديقتها المميزة

“الأريكة” تثاءبت بعدد نجمات

السماء وغطت في حلم عميق

لتحظى برفيق روحها على متن

غيمة سافرت إلى وطنها الحبيب ..
عندما استيقظت غاصت في داخلها

خجلى فرجل الثلج يفرك الكف بالكف

وهو على قارعة الرصيف..
فتحت الثلاجة لتشرب الماء فصدمتها

زجاجة نبيذ
كان قد أتى بها لربما السهرة تنتهي

بحدث سعيد ..
المصيبة أنه يا أصدقائي بعد

ساعتين عاود الاتصال فقط ليطمئن

على سيدة العيد
وبدل أن تعتذر هي على اغفاءة لم

تفهمها اعتذر هو فقط.. لأنه متحضر

جداً
و…ريلاكس ..!!!
يارب العباد …
لربما كان الرجل أفضل منها بكثير
لكن الله ابتلاها بذياك العبير ..!!!؟؟
وللريلاكس بقية ..!!!
……….
سمرا عنجريني/سورية
11/1/2018
اسطنبول

شاهد أيضاً

محسن عبد المعطي

أَهْلاً بِحِضْنِ الْحُبْ…محسن عبد المعطي

منبر العراق الحر :الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم تَعَثَّرَ الظِّلُ وَالْأَنْدَاءُ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *