الرئيسية / ثقافة وادب / ” القابعونَ في الوهم “….مهند صقور -سورية
مهند علي صقور

” القابعونَ في الوهم “….مهند صقور -سورية

منبر العراق الحر :إلى فرسانِ طواحينِ الهواء …, إلى الخطباء الأقحاحِ في ” مربد” الكلمة …, وفحولِ القصيدِ في ” عكاظِ ” القوافي …, آنَ لكم أنْ تعرفوا أنفسكم…!!
” القابعونَ في الوهم ”
أيّها القابعونَ ….,
في محطّاتِ أوهامِكم …., وفي
سراديبِ أحلامكم السّوداء .., تجترّونَ
برسيمَ الشّهرةِ الفارغة …,
وتلوكونَ علفَ الإطراءات المقيتة …,
أما آنَ لكم أنْ تستفيقوا…,
مِن سُكرِكم ..؟ أما آنَ لكم …,
أن تسمعوا صوتَ الحقيقةِ العذب ..؟!
يصرخُ بكم …
…. كم أنتم واهمون .؟!
…. أيّها القابعونَ ..,
في توابيتِ الجمودِ .., ..,
والسّطحيّةِ المُفخّخة..,
تترنّحونَ طرباً .., وتتمايلونَ بطراً
لموسيقا طبولكم الفارغة ..,..,
وألحانِ مزاميركم النّشاز ..,
أما آنَ لعقمِكُم ….
…….. أن يُخصبَ بعدْ .؟؟!
…. أيّها القابعونَ ..,
في أبراجِ خوائكم العاجيّة ..,
تهرفونَ .., وتغرفونَ .., بما تعرفونَ..,
وما لا تعرفون ..,
تُرغونَ وتزبدونَ ….
…… لأدنى أثارةٍ مِنْ نقدٍ …,
أو تنويهٍ أو تصويب..,
أما آنَ لكم أنْ ……
…….تتواضعوا قليلاً ..,؟!
أما أنَ ……
………تحترموا أنفسكم قليلاً ..,.؟!
….. أيّها القابعونَ …
خلفَ المرايا …, تدّثرونَ العُقمَ..,
وتزّمّلونَ الهباء …,
لو سمحتم ..,
قفوا أمامَها تلكَ المرايا…
….. لدقائقَ وحسبْ..,
سترونَ وبكلّ وضوحٍ …,
كم أنتم عُراة…!!
…. أيّها القابعونَ….
خلفَ الألقابِ الفارغةِ ..,
…. والنّعوتِ الفضفاضة …,
تُهلوِسونَ بما توسِوسُهُ…,
ذواتكُمُ المُتورّمة..,
وتهُدسونَ بما تُوحيهِ لكُم …,
غِربانُ عجزكمْ ..,
خذوا حذركمْ .. عندَ كلّ حرف…,
وقربَ كلّ كلمة …,
وأمامَ كلّ عبارة ..,
فما مِن غرابٍ إلاّ …,
وأعقبهُ الخراب ..!!
…… أيّها القابعونَ …,
على تلالِ وهنِكمْ …, وكُثبانِ
رمالِكُمْ الواهية …,
تُشهِرونَ سيوفَ بلاغتكِم القصبيّة …,
وترفعونَ رماحَ قُصوركُمْ القبليّ..,
هلاّ عرفتمْ جيداً ..,
أنّكم لستُمْ سِوى … ذاكَ..
…. السّراب بِقيعةٍ ..,
تبّاً لكم .., وألف تبٍّ لهُ …
….. ذاكَ السّرابْ !!
أيّها القابعونَ …
…. في مستنقعاتِ الأنا …,
الهزيلةِ .., النّتنةِ .., المُقرِفة ..,
تنقّونَ بغثائِكم ..,
…. وتقتاتونَ خضراءَ دِمنِكم..,
أما آنَ لكم أن …,
تخلعوا عباءةَ عاركم ..,؟
أما أنَ لكم ..,
…. أن تكفّوا عن ذاك النّقيق ..؟!
فلقد ملّكم وأعلنَ البراءة منكم ..
…. ذاكَ النّقيق ..!!!

شاهد أيضاً

وسام الاصقر

من رسائلي إليه ..وسام الاصفر

منبر العراق الحر : علّمني الحب أنّ الصبر محمود و الطهر كي يتوالد نبضه منشود …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *