الرئيسية / ثقافة وادب / المربد والمواقف المغايرة الشاعر وليد حسين
تنزيل

المربد والمواقف المغايرة الشاعر وليد حسين

منبر العراق الحر :
لاشكّ بانّ المدعوين لمهرجان المربد البصري لهذا العام ، قد رصدوا الكثير من الظواهر السلبية ، لكنّني أحببت أنْ أقفَ عند ظاهرتين ، فقد شعرتُ بهما خلال أقامة فعاليات المربد ، لقد كشفتْ ايام المهرجان عن زيف المدّعين . بانّ المربد لهذا الدورة سيكون مربدا مائزاً ، فقد تبني عملياً دعوة الكثيرين من الأدباء العرب والأجانب ، ولكننا وللاسف الشديد لم نسمعْ شعراً ، ربّما غاب أو غيّب عنه الشعر لأسباب يتحملها القائمون عليه ، فالظاهرة الاولى هي عدم وجود تصالح لبعض القيادات البصرية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمربد مع أنفسهم أو مع الاخرين ، وهذا ما انعكس سلبا على فعاليات المهرجان ، وكان الطابع العام للمدعوين بأنهم امام دكتاتوريات ثقافية ، فأذا أردتَ أنْ تحظى بقراءة او جائزة كدرع وشهادة تقديرية، فما عليك إلا أنْ تصطفّ معهم ، فأصحاب المواقف المخالفة لتوجهاتهم سيبعدون لامحالة، وهذا ما حصل بالفعل، ممّا أتاح المجال للعلاقات أنْ تحلّ وتسهم في تقريب وجهات النظر للمتصيّدين للظفر بقراءة مرموقة بجلسات الافتتاح والخاتمة التي جاءت مخيبةً للآمال، أمّا الظاهرة الأخرى فهي المجاملة الرخيصة لبعض الشعراء العراقيين للشعراء العرب ، فكانت مبنيّة من أجل الحصول على دعوة من تلك البلدان التي جاء الشعراء منها ، لا أشكّك أبدا بطول قامة الشعراء العراقيين أذا ما عقدنا المقارنة بغيرهم ، ولكن سلوكهم فيه من الأسفاف الشيء الكثير ، لقد كانت المرابد في زمن الطاغية ( لعنه الله تعالى ) مغايرةً، أذ تبدأ الاستحضارات بعد المهرجان الذي مضى عليه شهر واحد ، وتاخذ اللجان المشكّلة من اجل الغرض نفسه على عاتقها توزيع المهام ، فأعضاء الاتحاد العام للادباء والكتاب مدعوّن دون استثناء ولا ينتظرون المِنّة من شاعر بحجم حبيب السامر أنْ يغدق عليهم من جوده وكرمه، وتأتيهم أرقام الغرف التي يسكنون فيها وكل دعوة لها غرفة خاصة ( كما حدثني بذلك من أثق به ) قبل أنطلاقهِ بثلاثة أشهر ، فلن تجدهم يتهافتون على موظفي الاستقبال كما حدث هذا العام ، فالشاعر الدكتور رعد البصري لم يحصل على موطىء قدم الا في اليوم الثاني أو الثالث ، مع وجود تسرّب لمعلومة تفيد بأنّ البصريين قد تعاقدوا مع جهة منظمة من أجل تنظيم المهرجان الذي جاء مخيّباً لكل التوقعات .
ولاننسى أنْ نشكر الجهود الخيرة للذين عملوا بكل جهد وأخلاص ، لكي لانبخس الناس أشياءهم ، فقد شهدت هذه الدورة أعدادا كبيرة من المدعوين ، وكانت الأماسي التي أقيمت على هامش المهرجان تبعث فينا الامل لمهرجانات افضل..
وما الشعر الا من عند الله

شاهد أيضاً

سمرا ساي

(..تباً ..فلانتين ..) ———– سمرا عنجريني

منبر العراق الحر : حلمت بسهرة حب استثنائية الهمسات فكانت .. مجرد صورة ..وبضعة كلمات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *