الرئيسية / ثقافة وادب / عيد للحب…ريتا سكاف
ريتا سكاف

عيد للحب…ريتا سكاف

منبر العراق الحر :

كعادَتِها عندما تكونُ وحيدةً ..

تجلسُ بسكينةٍ وهدوء..

.تحاور ذاتَها بخلوةٍ محَببةٍ إليها..

.تلكَ هي متعتُها …
تذكرَتْ مع دقاتِ السَّاعةِ قُربَ موعدِ عيد الحبِّ..
هذا الموعد من السَّنة كانَ غيرُ مُحبباً لها ..
لم يكنْ يوماً يعني لها شيئاً…
إنَّه موعدٌ للنساءِ لتفاخرْنَ أمامَ بعضهنَّ .

.بما حمل لهنَّ رجالهنَّ من هدايا…
وفرصةٌ للرجالِ كي يكذبوا أكثر..

“عيدٌ للحبِّ؟؟؟
أيُّ حبٍّ هذا…وأيُّ غلافٍ هو نسترُ

بهِ عيوبَ أفعالنِا…
ونُرَمم به دمارَ سنينٍ .. ونشيدَ

أبراجاً واهيةً من الرِّمال المتحركةِ….”

كانَتْ تواسي قلبَها بهذا الكلام..

أحياناً كثيرةً تلجأُ إلى هذه التبريرات لتُخَفِِفَ وطأةَ الجرحِ غيرِ الُمندَمِلِ أبداًِ مع السّنين…ِ
مع ذلك هي لاتريدُ عيداً بلا حبّ..
كانَتْ تحلمُ بحبٍّ يجعلُ أيَّامَها أعياداً متواليةً…
لكنَّ الحبَّ رحل وبقي العيدُ مكانَه..
أيُّ ريحٍ تجرُّ هذهِ المسكينة..

.التي تقتاتُ دائماً على رحيقِ أحلامِها فتُزهِرَ

وجنتاها على ذكرى أشواق ٍ مكبوتة….

ساعاتٍ طويلةً تقضيها قبلَ أنْ يغزوَ عينيها النعاسُ.

..لتُعلِنَ… استسلامَها …فتغطَ بعدَها في نومٍ غيرَ..عميق.ٍ.
ّ

ريتا سكاف

شاهد أيضاً

امل رفعت

من ديوان دانتيلا (تسابيح المروج)…امل رفعت

منبر العراق الحر : أعترفُ.. أنَ لكَ عِندي حُقوق حقوقا لم تُطالبُني بها ولن يُصدَر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *