الرئيسية / مقالات / عندما نزرع الحب، نقتل الاناينة !!!!..ايمان عبد الملك
ايمان

عندما نزرع الحب، نقتل الاناينة !!!!..ايمان عبد الملك

منبر العراق الحر :

هناك مشاعر جميلة ومتناقضة تمر بحياتنا تجعلنا بحالة فرح ،حزن،شوق،بكاء. تشتت أفكارنا تعانق احاسيسنا،تزيد من تسارع دقات قلوبنا ، لننعم بدفء ليالينا ونعيش مع الحب ونطمح للقاء.أنه شعور غريب يدخل القلب دون استئذان ،يعطينا الثقة الراحة والأمان ،يفرش طريقنا بالورود،يملؤها سعادة وكثير من الوعود ، يطير بنا وسط فضاء واسع، يحملنا معه إلى ابعد حدود.ما فائدة القلب إن لم ينبض بالحب والشوق للحبيب،انه الحب بكل حالاته ،نعيشه ونكتوي بناره . هناك قلبان تلاقا دون موعد تعارفا دون إذن أو استئذان، تواصلا رغم بعد المسافات واختلاف المدن ،الشوارع وزحمة البنيان، أرواحهم تلاقت رغم كل شيء وفي كل مكان وزمان .

في زمن انتشرت فيه الحروب وكثرت فيه الصراعات…اصبحنا جميعا بحاجه الى الحب ,حب الأرض ,حب الذات ,حب الطبيعة وحب الحياة… لنجد بأن المحبة هي فضيلة واعظم ما في الوجود، نصنع الحياة من خلالها وتقودنا الى جنة الخلود، هي العطاء والتضحية ومن رونقها نقدم للبشرية ونجود ،نصنع من خلالها البسمة وننشرها في كل الوجوه.

هناك أنانية عند بعض البشرية قد أضاعت كل صفات الطهر وأسمى معاني الرحمة لتحول أهدافها إلى منافع خاصة ،تجاره رائجة ،سلع تباع وتشترى حسب المصالح لتفقد من خلالها سمة الانسانية التي تبعث الدفء بداخلنا ،تردعنا عن الخطأ وسط الظلمات ،تبعدنا عن الكراهية التي سيطرت على الأفكار السامية وأغرقتها بالحقد والمنغصات لتعمي البصر والبصيرة.

حسب رأي افلاطون هناك نوعين من الحب ” حب مبتذل ، وحب طاهر” ، حب يماثل حب الآلهة بعيد عن الشهوات ،تتمثل بعلاقة الانسان وخالقه،ممزوجة بالحرية الحقيقية التي توصلنا للتوحد مع الله ، وايمان بكل ما هو جميل ملىء بالخير والعطاء ممزوج برقة قلب وصدق في المشاعر بعيدة عن علاقة الاشخاص ومحبة الناس لبعضهم البعض .

الحب الحقيقي بناء للنفوس وداعما” لها ، له قوانين خاصة به ، يتحدى الموت بكينونته ،يطرح الخوف خارجا” فهو الخلاص من كل الشوائب ،فكم نحتاج بأيامنا الحاضرة لقلب واسع ،يشعر مع الآخر ويتألم لألامه، يفرح لأفراحه ،يقدم الخير بدون مقابل،ويزرع الابتسامة التي تقتل كل جاحد.

المحبة ليست مجرد عاطفة متعلقة بالوجدان ، بل بالعقل والإرداة والايمان،ان تأثير القلب الطاهرهوجزء من كينونة الانسان ، لذلك نجد كل الأديان تدعو للتسامح والصبر والتزكيه لأنها جزء من محبة الأخ لأخيه خاصة وقت الشدة ،فلماذا لا نفرح بالحق بدلا من ان نسعد بالباطل ، ونقدم الفضيلة التي هي معرفة متعففه بالصبر والتقوى ،مليئة بالمودة والاحسان، ونطهّر انفسنا بعيدا عن الطمع والرياء …لكي لا نحملها اثما” تحاسب عليه….

ولا يسعنا ان نقول بعيد الحب الا ان يهدي الحكام والشعوب لكل ما هو صالح للبلاد ، ويملىء قلوبهم بالرحمة ويتزينوا برداء الانسانية التي تجمع ما بين الشعب والقيادة، لكي يتسن لنا ان نعيش حياة فضلى كباقي الدول المتحضرة….

شاهد أيضاً

جعفر

العراق وإيران جاران شقيقان رغم مخططات الأعداء…. جعفر المهاجر.

منبر العراق الحر : كلما كانت العلاقات المتبادلة بين الدول المتجاورة إيجابية تسودها لغة التفاهم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *