الرئيسية / ثقافة وادب / يتُ التّميمي ————- حسين جبارة
حسين جبارة

يتُ التّميمي ————- حسين جبارة

منبر العراق الحر :ب
بيتُ التّميمي من نبيٍّ صالحٍ
بذلَ النّفوسَ رخيصةً في الموطنِ
طعْمُ العذابِ بثكنةٍ ومُعَسْكرٍ
صانَ الطهارةَ في رحابِ مساكنِ
أمضى اعتقالاً في زنازنِ مُبغضٍ
والجرحَ عانى من مضاء براثنِ
خرجَ المُقارعَ في العراءِ مُخاطراً
في صدَّ مُحْتلٍّ وبطشِ مُدَفّنِ
خَبِرَ اصطياداً للصغارِ بساحِهمْ
سحلاً وضرباً من عصا المُتَمَدّنِ
بيتُ التميمي مشرَئبٌ واثقٌ
عشقَ النبيَّ نسائماً بجنائنِ
يحيا القضيَّةَ فارساً مُستبسلاً
بالسلمِ يحلمُ بالزمانِ الآمنِ
هو هائمٌ بِثَرى البلادِ وغيثِها
طابَ الهوى بمفاتنٍ ومحاسنِ
طابتْ فلسطينُ الحبيبةُ موقعاً
فتجسَّدتْ في حُبِّ خيرِ مدائنِ
بحراً وغوراً في التّخومِ تمخترت
بانت ملاكاً بانتصابةِ فاتنِ
عهدُ التّميمي للوغى ايقونةٌ
ظلَّتْ تقضُّ مضاجعَ المستوطنِ
وتشاركُ المتظاهرينَ مسيرةً
بالحبِّ تُعلي قبضةَ المتضامنِ
يا عهدَ معتصمٍ تَحدّي أقبلي
وبصفعةٍ هُزّي ذراعَ مُكَفِّنِ
رُدّي مُجنزّرَةً تدوسُ عروبةً
أنتِ الرجولةُ لا اقتدار مُهيمنِ
رفَلَ الزّعيمُ نعامةً بحريرهِ
والوغدُ يعبرُ من رتاجِ السّادنِ
لا تستغيثي فالخليفةُ نائمٌ
للبيتِ ربٌّ لا انحناءةُ مُذعِنِ
عهدٌ وناريمانُ عتقُ مُحمّدٍ
يا باسماً غَرَسَ الصمودَ بمؤمِنِ
كلُّ النّساءِ تهبُّ تفدي يافعاً
وتُحرِّرُ المخطوفَ رغمَ الصافنِ
العهدُ تفقدُ عمّها رجلَ الحمى
وكذاكَ تفقدُ خالها بكمائنِ
الأمُّ عاشتْ في عراكِ مُدجَّجٍ
في الجيلِ أضحتْ قدوةَ المُتَلقِّنِ
في الحيِّ تعترضُ السُّهادُ مُدَنِّساً
كم تُعلنُ الإضرابَ بوحَ مَآذِنِ
عهدُ التميمي نوَّرتْ سجنَ الدّجى
مهراً تُطالبُ لاجتثاثِ الخائنِ
العهدُ عهدٌ والخليفةُ عُهدةٌ
يبقى الوفاءُ إرادةَ المتيقّنِ
بيتُ التميمي قلعةٌ وتأهُبٌ
والحقُّ فوزٌ في يَدَيْ مُتمكّنِ
يا اسرةً تحيا تموتُ بحبّها
وبِريقها تُروي جذورَ مكامنِ
لا السّجنُ يُرْهِبُ لا الجروحُ ولا الردى
للعهدِ حَسمٌ باللقاء الساخنِ
حسين جبارة شباط 2018

شاهد أيضاً

عبدالجبار

أكتفي بهذا القدر…عبدالجبار الحمدي

منبر العراق الحر : لست معتادة فقد ابتلعت الحزن سواد حتى بات جلدي، تقريع وتجريح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *