الرئيسية / مقالات / الموازنة.. الاحزاب. تحديات الامس، تحديات اليوم (2)
عادل عبدالمهدي

الموازنة.. الاحزاب. تحديات الامس، تحديات اليوم (2)

منبر العراق الحر :
قبل 7 سنوات بدأت بكتابة افتتاحيات يومية في جريدة “العدالة”. اعيد نشر بعض افتتاحيات شباط 2011 وسنرى ان اموراً كثيرة نناقشها اليوم هي نفسها التي كنا نناقشها بالامس، مع الاشارة ان تطورات مهمة قد حصلت، واهمها الانتصار على “داعش” وهزيمة دولته الجائرة. ساضع عنوان الافتتاحية كما وردت يومها، ثم تاريخ نشرها وبعض النصوص:
1- [“الموازنة.. خلل المنطلقات وفوضى التوزيع 16/2/2011: يناقش البرلمان موازنة 2011، وهي مجرد مصفوفة ارقام. وتكرار مُعَدَل لسابقتها.. قبل اعداد الموازنة القادمة، لابد للسلطات التشريعية والتنفيذية ومراكز الدراسات والرأي من مناقشة الاتجاهات الضرورية. ما هي قدراتنا ومؤشراتنا فعلاً؟ هل نتجه لمعالجة البطالة ام التضخم او مستويات المعيشة؟ لتوسيع القطاع الخاص ام العام؟ لاستكمال البنى التحتية والارتكازية ام التنمية البشرية؟.. وعلى اي القطاعات نركز؟ النفطية او غيرها ؟ على القوات المسلحة ام القطاعات الحقيقية؟ وما هي الاولويات بين القطاعات، والانفاق الاتحادي وفي المحافظات والاقليم؟ وما هي النفقات التي تولد اثاراً مضاعفة او مسرعة اكثر من غيرها.. وتلك التي تولد ميولاً للاستهلاك والادخار والاستثمار والاستيراد والتصدير وغيرها، والمفاضلة بينها. لنعود –بعد الاطار والاهداف- للسلطات التنفيذية لتضع النقاط على الحروف، فلا يأتي النقاش متأخراً بعد اكتمال الهيكل وتصلب البناء وتعذر التعديلات. لابد من الخروج من الحلقة المفرغة للنفقات الاستهلاكية ودفع المزيد للخدمات والتنمية. لذلك نقترح 40-60 دولاراً للبرميل كـ”سعر ثابت” للتشغيلية. فنضع سقفاً للانفاق الاستهلاكي. وفوقه، ولنسمه بـ “السعر المتحرك”، فيخصص للاهداف التنموية.. لابد الانتقال من الدولة الريعية الى دولة الجبايات، فالشعب يملك النفط والغاز.. فقد تؤسس شركة لكل مواطن سهم محدد.. وتوزع الواردات للشعب، ثم تفرض –قبل التوزيع- ضريبة متحركة تحدد معدلاتها.
1- “الاحزاب من سيبقى منها ومن سيزول 20/2/2011: سيطرح قانون الاحزاب قريباً. والاحزاب قضية جوهرية. فالحياة السياسية لا تبنى على مستقلين، ليس لانهم اقل شأناً، بل لان الحزبي هو باختصار مستقل سابق.. وان تعثر نظامنا اليوم هو من تعثر تنظيماتنا.. والامر يشمل الجميع، وإن بدرجات. والقوى السياسية التي قدمت تضحيات كبرى ودافعت عن قضايا الشعب في مراحل العمل السري ما زالت تعيش عقل المعارضة ولاوعيها، الفعال في مكانه المخرب خارجه. فالدولة بحاجة لعقلها المفقود. فقبل قانون الاحزاب ومعه، لابد ان تعمل التشكيلات التي تريد البقاء على التحول.. لتحدث تغييراً جذرياً في مفاهيمها واساليبها وتشكيلاتها وقياداتها وعلاقتها بالجمهور وباعمال الدولة والاجتماع.. لتنتقل من تقاليد عمل سري ديدنه خرق القانون والنظام، يخفي نفسه وراء الف حجاب الى عمل مكشوف واضح لا اسرار ولا دفاتر وحسابات خاصة واسماء حركية.. فالمعارضة السرية تسعى لتسقيط الخصم، وهدم بنيته، والتآمر عليه، وتزوير الوثائق، وإنكار التهم، والكذب عليه، واخفاء الحقيقة، وهي مبان ترسخت عن اخلاص وبدون وعي في الممارسات والمفاهيم والاخلاقيات. المعارضة السرية بناءات حديدية معقدة، شكوكة وقلقة، لا تثق الا باعضائها وانصارها.. بناءات، تتطلب قيادة حازمة صلبة تستطيع مقاومة التعذيب والاعتراف، فتحتل مواقعها الخطرة عقوداً.. لا تتغير عادة الا لموت او اغتيال او اعدام.. بل نادراً ما يطالبها احد بالتنحي لانها مواقع الموت وليس الامتياز. نقول ان الدولة بحاجة لعقلها المفقود، لتنمو تقاليد المؤسساتية والكفاءة والشفافية والمحاسبة والتداول والتعامل مع الناس، ليس كانصار ومحبين، بل كمواطنين على قدم المساواة.. فلقد نقلنا عقليات وممارسات المعارضة الى مواضع الحكم والدولة، وهو ما ولد ويولد كل تلك التناقضات والامور المضحكة المبكية التي نراها امامنا ونعاني منها. فالاحزاب -وبدون استثناء- بحاجة ليس لهضم اشياء جديدة اولاً، بل لن تقبل الجديد ما لم تتخلص من كل ما يعارض عقل الدولة الدستورية والمجتمع المنفتح الصالح.. ذلك ان اردنا النجاح، وعدم العودة الى العمل السري والمعارض.”] غداً “غياب عمل المعارضة الدستورية يعطل عمل النظام” و “المرجعية.. ميزان الذهب”.
عادل عبد المهدي

شاهد أيضاً

هادي

مواطن كذاب ومرشح كذاب … هادي جلو مرعي

منبر العراق الحر : لماذا ترشح لإنتخابات مجلس النواب، ولماذا هذه الهستيريا العراقية، والسباق للوصول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *