الرئيسية / ثقافة وادب / أُمِّي —؛؛؛–ربى نظير
ربى

أُمِّي —؛؛؛–ربى نظير

منبر العراق الحر :
أُمِّي …. امْرأةٌ متوسّطَةُ الطُّولِ …
لطيفةْ
في ذلكَ اليومِ البعيدِ
حينَ كانتْ شمعَتِي المزيَّنةُ بأغصانِ الزَّيتون ِ
حديقةً أمامَ ناظريَّ
كانتْ أُمِّي شجرةَ حورٍ باسقة
تُمْسِكُ بيديَ الصَّغيرةِ
في باحة ِ الكنيسةِ
في غابةِ الأرْجُلِ الّتي أرْعبتْي
يدُ أمّي كانتْ طوقَ نجاتي حينها ….
أمّي …….امرأةٌ متوسّطةُ الجمالِ …
لكنَّ بياضَ قلبِها
و تلكَ الضِّحكةَ التّي تَذْهَبُ
باتِّساعِ العَينِ ….
كانا جوازَ عبورٍ إلى دُنيا سعيدةْ
أمّي بسيطة ُ الكفِّ بإصبعِ يدها اليمنى القافزةِ من شدَّةِ التعَّبِ …خذلتنْي ذاتَ عجزٍ
انتظرتْ مرورَ العيدِ ….
و مضتْ بخفَّةْ ….
هكذا دون ‘صخبٍ أو تفاصيلِ وداعٍ
تركتْ لي وجعَ المسافةِ بينَ قبرِها و المدينةْ ..
تركتْ لي أساورَها
أوجاعها
و براءةَ ضحكتِها
صغر’ عيونها
ثوبَها الأزرقَ
و الكثيرَ من َ الآهاتِ و النِّكاتِ
الّتي ملأتْ فضاءَ ذلك البيتِ
و قلبي …

ربى نظير بطيخ

شاهد أيضاً

شاديا عريج

لغير سواك لم أكن…شاديا عريج

منبر العراق الحر :لاأدري لغير سواك لم أكن ولم يكن غنائي وشدوي دموع العين حفرت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *