الرئيسية / مقالات / مع آه الزفرات ..دعونا نبتسم…ايمان عبدالملك
ايمان

مع آه الزفرات ..دعونا نبتسم…ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

مع بداية شهر آذار يبتسم لنا الربيع وهو قادم ، ليُلبِس الأرض عباءة من الاخضرار ويبشرنا بقدوم الأعياد، عيد المرأة العالمي، عيد المعلم، عيد الام والطفل، عيد شم النسيم،عيد التوروز وعيد الفصح ،يزرع بداخلنا الأمل والحدث السعيد ، يجعلنا نتفاءل بالفصل الجديد.

الأرض أنثى، والحياة أنثى ، والمرأة انثى، فكم انت جميلة ايتها الأنثى التي تقدمي الحياة للوجود ، تخلقي السعادة وتحققي للاجيال أجمل الوعود ،كم نحن مجحفين في حقك حين نقدم لك الورود بدلا” من ان نعطيك حقوقك الشرعية ، بعيدا” عن العنف والظلم دون ان ندرك قدرك ومكانتك ،من هنا نقول لك ان لا تخافي من الرجل فأنت من انجبته ورعيته في هذه الحياة.

منذ فجر التاريخ والمرأة تعتبر كائن ضعيف ،تتعرض للظلم في شتى المجتمعات ، نتيجة جهل البشر ،عدم إيمانهم ،انانيتهم وادعائاتهم الباطلة بمدى اقدامها وتضحيتها وقدرتها على العطاء لتبقى قضية المرأة عالقة والاجحاف يطالها ويبقى العجز عن انصافها ومساواتها مع الرجل رغم كل الجهود التي بذلها المخلصون و الصادقون.

هناك أهمية كبيرة لمشاركة المرأة في ميادين الحياة و ممارسة أنشطتها الثقافية والاجتماعية و العلمية عداك عن دورها الفعال داخل الاسرة ،فهي التي تخلق الاستقرار والثبات والأمان بمنزلها خاصة إذا تمكنت من بلوغ مراتب العلم و المعرفة الأخلاقية مما يساعد في تحسين تربية الأبناء ويزداد مناخ العائلة دفئاً و صفاء لتعكس صورة حضارية على المجتمع ككل .

هناك سلبيات تعيق التقدم في مجتمعاتنا ،فنجد ان الحياة المادية العصرية تلعب دورا” كبيرا في حياة الاسرة وعدم تماسكها، نتيجة الانجرار وراء المادة. مما تجعل الرجال والنساء تتذمر من عدم الاكتفاء المادي وتتوجه انظارهم نحو العمل الاضافي وزيادة المكسب،دون التطلع لحاجات الاطفال من رعاية وحنان ودفء داخل احضان العائلة وهذا مجحف بحق الأولاد من خلال اهمالهم أو تركهم تحت اشراف الشغالات ليترك اثرا” سلبيا ” في حياتهم المستقبلية ويدفعهم نحو التمرد والانحلال الاخلاقي أو تعاطي الممنوعات .

دعونا نزرع المحبة داخل الأسرة ، نحمي عائلتنا من التفكك والانحلال ،نحافظ على احترام الاب والام والعمل على سعادة العائلة بأكملها بزرع الانسانية بداخلنا ولا ننغر بالامور المادية ، حتى لا نقع اسرى الوحدة في كبرنا ونهدم اسس عائلتنا مما يجعل ابناؤنا أنانيين بتخليهم عنا ،يتركونا نمضي ما بقي من عمرنا وحيدين أو مع كلبٍ أو في دار عجزة إن كان لدينا ما يكفي من مال، بدلا” من أن نحاط بالحب والرعاية مع أبنائنا وأحفادنا

شاهد أيضاً

صالح الطائي

أنا وانغلاق الكتابة ….صالح الطائي

منبر العراق الحر :بعد أن كنت أنجز في العام الواحد من ثلاثة إلى خمسة كتب، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *