الرئيسية / مقالات / قدسية يوم الاربعاء لدى اليزيدية وجذورها التاريخية …بقلم الصحفي سعد يقين ايليا الاسود
سعد السويدي

قدسية يوم الاربعاء لدى اليزيدية وجذورها التاريخية …بقلم الصحفي سعد يقين ايليا الاسود

منبر العراق الحر :

في مقابلة صحفية اجريتها مع الصحفي ومحرر جريدة صدى الشعب الايزيدي ( ابراهيم خديدة قاسو المهركاني ) حول موضوع قدسية يوم الاربعاء لدى اليزيديين حدثني بما يلي :-
يحتفل الايزيديون بعيد رأس السنة ا لايزيدية الجديدة في كل عام و الذي يصادف الأربعاء الأول من شهر نيسان الشرقي ( الشمسي ) و الذي يعتبر عيدا دينيا و قوميا و اجتماعيا لعموم أبناء الديانة الايزيدية حيثما وجدوا ، له جذور تاريخية قديمة بقدم التاريخ تعود الى بدايات التكوين المقدسة (تكوين الخليقة ) و كان سابقا يسمونه بعيد ( اكيتو ) و الذي كان أهل بابل يحتفلون بها ، انه الاحتفال بيوم (خلق الأرض ) انه يوم الارض لأنه يعني – انبعاث الحياة على الرض من قبل الآلهة… أن شهر نيسان لدى الايزيدي فهو شهر مبارك و هو عروس السنة . و لهذا يحرم فيها الزواج و يوم الاربعاء يعتبر من اقدس أيام الأسبوع على الإطلاق لدى ا لايزيدية ، الهي هو الجبار الذي جعل يوم الاربعاء يوم مقدس للايزيدية لأنه في هذا اليوم كان ولادة (خلق ) ملاكهم الأكبر – طاووس ملك العظيم – بأمر الله الذي خلق من نور الله لتصبح كل الأربعاء اللاحقة من بعد الأربعاء البدائي – جغرافية إلهية – رسم فيها أبناء الديانة ا لايزيدية و المتمثلة أبناء وقيمتها ا لايزيدية المقدسة الحقة و ملامح طاووس ملك . باعتباره مبتدءا و منتهى فهو رمز استمرار الحياة و التجدد و الانبعاث و يعد البيض من أبرز رموز هذا العيد على الاطلاق و البيضة في مستواها الرمزي هي اختزال جميل لزمان البدايات المقدسة و تكثيف (لقصة الخليقة ) و هو شهر الاختزال الإلهي و البدايات المقدسة و عليه يتوجب على كل عائلة ايزيدية في الداخل و الخارج أن يسلق كمية من البيض و تلوينها بمختلف الألوان المتعددة الزاهية و التي فيها إشارة رمزية بسيطة لهذه البيضة لتجميد الارض العضوية الشكل – صغارها اليابسة و بياضها ( زلالة البيض ) المياه و البحار و المحيطات لقدسية الطبيعة و بحسب المعتقد الديني الايزيدي بأن ((( طاووس ملك ))) نزل في هذا اليوم المقدس بأرض (((لالش ))) معبد الديانة ا لايزيدية في شمال العراق و ذلك على شكل طير (؟ ) و أن الأرض تجمدت في هذا اليوم تكريما بقدوم طاووس ملك – رئيس الملائكة و حي القيوم – الرمز الديني السماوي الايزيدي المقدس لهذا زينة الأرض و ازدهرت الحقول و انبعثت الارض بالورود و الأزهار الملونة لمختلف الأصناف و الألوان و كانت أول زهرة قد تفتحت هي (زهرة شقائق النعمان ) و المعروف بزهرة نيسان ، و لهذا فإن للطبيعة لها مكانة مقدسة خاصة عند ا لايزيدية و الذي عهد به إليهم ((( الله عز و جل ))) باحترام الطبيعة و حماية البيئة التي يعيشون فيها و هي من أولويات اهتمامات الفرد الايزيدي و كذلك ينظرون قدسية العناصر الأربعة وهي – التراب – الماء – الهواء – النار – و على سبيل المثال للنار دور خاص في الميثولوجيا ا لايزيدية ، فهم يوقدون النار في معبد لالش أيام الأربعاء من كل أسبوع و في كل الاماكن و المقامات المقدسة و أن هذه العادة كانت منتشرة في منطقة – ميزوبوتاميا – قبل ظهور الديانة الزرادشتية………. لذلك و بناءأ على ما تم توضيحه من حقائق تاريخية حقيقية و غير مفتعلة حول قدسية يوم الأربعاء لدى ا لايزيدية و جذورها التاريخية العريقة، فالحقيقة التي تؤيدها كل البدلات و الشواهد التاريخية القديمة في الشرق الأوسط و الأدنى – كون ا لايزيدية – من الديانات التوحيدية السماوية الطبيعية و التي تؤمن ((( بالله الواحد الأحد ))) و التي لن تشكل خطرا على أحد و ثوابته الدينية و الوطنية و القومية و حقا أن الايزيدية الحالية من بقايا ذلك الدين الايزيدي المغول في القدم ، مثلما تشير أحداث و وقائع التاريخ، حيث تشكل الأعراف الثقافيه في المجتمع الايزيدي جزءا كبيرا من القيم الموروثة التي يتمسك بها اتباع هذه الديانة من القيم الموروثة التي تناقلتها الأجيال تلوا الأجيال، بالرغم من المحن و الماسي التي عاشتها عبر التاريخ و التي كانت تعتبر بمثابة تعبيرا حقيقيا عن أصالة هذا الشعب و جذوره التاريخية و كذلك تعتبر تأكيدا على قدم ديانته و تفعيل دور المحبة و الانسجام و التعايش السلمي… لذلك فإني أرى بات من الضرورة – تعريف ا لايزيدية – بالمجتمعات التي حوربة على مر العصور و الكشف عن ماهية حقيقة هذه الديانة القديمة و ذلك – لعدم تكرار – ما حدثت للايزيدية عبر التاريخ من جور و ظلم و اضطهاد نتيجة تعرضها إلى عشرات الحملات و الابادات الجماعية الممنهجة بسبب صدور – فتاوى مجحفة – لرجال الدين المسلمين المتشددين لا صحة لها من العدل و الإنصاف و رغم كل هذه المظالم و الاظطهادات حافظ الايزيديون بخصوصياتهم و سماتهم الدينية الخاصة و احتفظوا بها مع أحوالهم القومية متجليا في لغتهم ا لايزيدية ((( لغة الأم ))) لغة الآباء و الأجداد لغة الحضارة و التاريخ و لم يغيروا من دينهم التوحيدي السماوي العريق بالنظر لحملات الابادات و المقابر الجماعية و التي شملت كل مقدساتهم و تفاصيل حياتهم و من ثم إلغاء حقائقهم الدينية مع ضياع صفحات مهمة من تاريخهم العريق و ذلك لأسباب فكرية و ثقافية و دينية…
تقبلوا فائق تقديري وتحياتي

الصحفي سعد يقين ايليا الاسود
عضو الاتحاد الاوربي للصحافة
عضو اتحاد الادباء العالمي

شاهد أيضاً

صالح الطائي

أنا وانغلاق الكتابة ….صالح الطائي

منبر العراق الحر :بعد أن كنت أنجز في العام الواحد من ثلاثة إلى خمسة كتب، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *