الرئيسية / مقالات / بلا تحديد.. وجوه جديدة بأفكار قديمة … عبدالله عطية
عبدالله عطية

بلا تحديد.. وجوه جديدة بأفكار قديمة … عبدالله عطية

منبر العراق الحر :

مدني، علماني، إسلامي، ليبرالي، محاصصة، أغلبية سياسية، تحالفات، كتل، مرشحين، إنتخابات، المجرّب لا يجرب، وجوه جديدة، مقاطعة الإنتخابات، هذه الكلمات يعج بها المجتمع، وكل شخص له رأيه الخاص وهو حرّ به، وبما اننا في دولة ديمقراطية نحترم رأي الآخر حتى لو كنا نعتقد انه ليس صواباً.

منذ ان تم تحديد موعد الإنتخابات بدأت الأحزاب والكتل الكبيرة التي تدير البلاد منذ 2003 والى اليوم بدراسة الوضع ورأي الشارع عن طريق ناس لهم ثقلهم في المجتمع بعيداً عن السياسة، ولما رأت هذه الاحزاب والكتل ان كذبة الاسلام السياسي عرفها الشعب، بدأت تتجه نحو المدنية التي اعتبرها احد الزعماء في وقت سابق انها تفكك المجتمع، وهذه مؤامرة كبرى من اجل السيطرة على العراق، اليوم هذه الشخصية دخلت الانتخابات بحزب مدني، وهذا الزعيم ليس وحده، انما جميع الذين كانوا يحوفون مال البلاد والعباد قرروا الدخول في الانتخابات بأحزاب ذات شكليه مدنية لكن بأفكار دينية سياسية تقليدية اكل عليها الدهر وشرب.

استقطبت هذه الأحزاب كل الشخصيات المؤثرة في المجتمع البعيدة عن السياسة سابقا، وبدأت تلعب لعبتها على الشعب، ونسيت ان الفئة القليلة التي لا تستطيع ان تشتريها بمالها او سلطتها او حتى بتهديدها ستكشف امرها، انا لا يعنيني المرشحين الذين باعوا اسمائهم سيما الاعلاميين منهم بثمن بخس في سوق السياسة، وان كان بعضهم من صناعة قنوات ومؤسسات هذه الاحزاب، والاخر مشهوراً ببذائته فعرف لكونه بذيء جداً لا اكثر، وبعضهم جاد في فكرة التغيير، وهنا يأتي صراع الشخوص الجديدة ضد الافكار القديمة ليأتي السؤال المهم ويطرح نفسه، من سينتصر الأشخاص ام الأفكار بعد نتائج الانتخابات؟ هذا السؤال اجابته بسيطة جداً، تعالوا نرجع الى الوراء قليلاً خمسة عشر سنة، ونبدأها من الطائفية، والقاعدة وصولة الفرسان وصولاً الى تحرير الموصل، كم عراقي قتل بسبب او بلا سبب؟ اين ذهبت اموال الميزانيات الانفجارية؟ كيف اصبح العراق بعد هذه المدة؟ كم مدينة غير مؤهلة للسكن؟ كم نازح في المخيمات؟ عزيزي وابن وطني، هؤلاء حفنة من السراق ونحن نعلم انهم باقون لانهم سلموا امرنا لدول اخرى كي يضمنوا بقائهم، الا ان هذا لا يعني عدم وجود تغيير، التغيير موجود لكن علينا ان نعرف من نختار ؟ سأعطي مواصفات لشخصية قد ينطبق عليها ما اقول، يجب ان يكون قيادي شاب، مثقف ومرن في النقاش، قادر على مجابهة الافكار القديمة، صانع ومحدث للافكار، نزيهاً معروفاً بها منذ الصغر ، بسيط لدرجة معقولة، وصاحب شخصية فذة، والاهم يجب ان يفي بوعده او يبقى يحاول، لان العراق يحتاج لهؤلاء في المرحلة القادمة.

عزيزي واخي المواطن الغافل، يا من تعظمون اناس لا قيمة لهم، تذكروا بأدق التفاصيل حرب الثلاثة أعوام بسبب حماقة التصرف مع اناس مدعومين من الخارج، وصل الفشل في احتواء الازمة ما ادى الى حدوث ما حدث ولكم مني السلام.

شاهد أيضاً

جمعة

أنتفاضة الكهرباء هل تطيح بأحزاب الفساد ؟

منبر العراق الحر : تتسع الاحتجاجات الشعبية يوماً بعد اخر , بزخم المشاركة الواسعة من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *