الرئيسية / ثقافة وادب / بغيرِ الحبِّ لا أرضى بديلا….كريم خلف جبر الغالبي
كريم

بغيرِ الحبِّ لا أرضى بديلا….كريم خلف جبر الغالبي

منبر العراق الحر :قصيدة قيلت في توديع صديق الدراسة الاستاذحبيب لاحالته على التقاعد:

بغيرِ الحبِّ لا أرضى بديلا ، أَلا فاصبرْ ولا تَنوِ الرَحيلا
هيَ الأيـامُ تَرجـونا فِـراقـاً ، إذا ما ضيَّع الدهرُ خليلا
كفى يا قبلةَ التوديعِ غوري ، وَزيـحي ذلكَ الـهـمَّ الثَقيلا
وما بالسيفِ مقتولٌ وَحسبي ، سهامُ الحُبِّ اردَتني قَتيلا
ألا يا صاحِبي مَهلاً اَعنّي ، وخذني اعتلي القلبَ نَزيلا
وما بالطرفِ مِن كُحلٍ ولكن ، بِما في الدمعِ قَد صارَ كَحيلا
فِراقٌ والنَوى أمسى لهيباً ، رماني بالجَوى قهراً وَغيلا
إلامَ الشوقُ يَذوينا ونَدري ، بأنَّ الحبَّ لا يَروي غَليلا
ليالي العشقِ ما عادَت ملاذاً ، وما عادَ الهَوى فيها عَليلا
فقُلْ للدوحِ أنْ ينعى لحالي؟ ، فطبعُ الحزنِ يشتاقُ الهَديلا
على الحِيطانِ أسماءً تَركنا ، وَتوقيعاً هُنا امسى دَخيلا
لعلَّ الجيلُ إن متنا سَيروي ، إلى الآتينَ ما قُلنا وَقيلا
فهذا العمرُ لا شكٌّ سَيمضي ، ولا ظِلاً بها يَبقى ظَليلا
يعودُ الشمعُ لو ذابَ احتراقاً ، فمَن يُرجِعكَ لَو كُنتَ الفَتيلا
سَتلقى كافلاً لَو شئتَ فيها ، ولكِنَّ الردى يأبى كَفيلا
فلا تأسى وعشْ فيها سَوياً ، ولا تَرجُ سِوى اللهِ الوَكيلا
بوجهِ الله ما ضاعَت اجورٌ ، اذا ما اخترتَ للهِ السَبيلا
جزاءُ الخيرِ أنْ تأتي بخيرٍ ، وليسَ الخيرُ في (شكراً جَزيلا)
أحقّاً مَن حَوى المالَ بخيلاً؟ ، أرى مَن شحَّ في وصلٍ بخيلا
وفخرُ المرءِ مَن فيها سَيبقى ، لهُ بالذكرِ عنوانا فضيلا
مـقـامُ الـعـزِّ لا يَرقى إليهِ ، زنيمٌ عاشَ في الدُنيا رَذيلا
وحسبُ الباقي مِن معنى وطبعٌ ، بِها الأيامُ لا تَنسَ الأصيلا
جمالُ العقلِ مقياسٌ عفيفٌ ، وَحتّى العيبُ يحسبهُ جَميلا
بثوبِ العلمِ نَكسـوها ونَعـلو ، ألا فاختَـرْ لها ثوباً صقيلا
فإن الـعـلمَ نبراسُ الثريا ، فلا تَرفعـهُ في شـحْطٍ هَزيلا
اذا كانَ الغِنى يَبني حـيـاةً ، فانَّ الفقـرَ قَـد كـانَ المُعيلا
فلولا الطينُ ما طالت جبالٌ ، ولا صارَ النوى فيها نَخيلا

شاهد أيضاً

مرام

مغارةُ الفرحِ .. ميلادُ العيدِ ______ مرام عطية

منبر العراق الحر: يانبعَ الجودِ، مرَّ بأوطاننا اسكب طيبكَ على جراحها ، و اسقِ نفوسنا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *