الرئيسية / ثقافة وادب / أشواقُ الفجرِ….. تَعزِفُكَ ___ مرام عطية
مرام

أشواقُ الفجرِ….. تَعزِفُكَ ___ مرام عطية

منبر العراق الحر :
أيُّ مغنىً للجمالِ أنتَ ؟! أيُّ غيمةٍ

جذلى تورقُ في شتاءِ عمري معاني !

كُنتَ على شطآنِ الَّلهفةِ ترسلُ

نجومكَ إليَّ تتنزًّهُ في حدائقِ أحلامكَ

و تسكنُ أبراجَ النَّوى ؛تغزلني

عيناكَ بلبلاً تصطادهُ الوحشةُ يشكو

أشجانَه لغديرٍ مسافرٍ ، تلبسني

وشاحَ بلقيسَ وقلائد أفروديت حين

تتربُ السُّحبُ عن مُزنةِ قصيدٍ و

تأسرني بأصفادِ الحزنِ العتيدةِ ،

تمنحني جناحينِ من نسيمٍ وخيطَ

حَرِيرٍ و تركبُ سفنَ المنافي ، فكيفَ

إليكَ حمائي تطيرُ ؟!
تعبتْ ضفائري تعصرُ الوردَ

لشفاهكَ العطشى تمشِّطُ الناياتِ و

تقلُّ عبيرَ الشَّوقِ تذرف الحنينَ على

اليانعاتِ من ثمارِ الوعدِ تهدبُ للغدِ

شرفاتٍ من خزامى و نعناعٍ
ياللروعةِ ! الْيَوْمَ حطَّتْ على رمشي

فراشةٌ ،
تدلتْ على جيدي عناقيدُ عرجونَِ ،

وعلى خصري اختالَ أقحوانٌ ،

الفصولُ تركضُ بلا استئذانٍ ترسمُ

خرائطَ جديدةٍ في دمي ، طقسُ

النجوى يندى ، ترقُّ لهجةُ الفراقِ ،

كأنها سحبُ رباكَ تنهمرُ ياسميناً

والخريفُ يزحفُ على دروبي ، و

تنبتُ في جسدي حقلَ نورٍ، تسرقُ

فستانينَ الحبورِ من الفراشاتِ و

قواريرَ النغمِ من حناجرِ الكناري ؛

فأصيرُ قزحَ ربيعٍ يشرقُ أحلاماً و

سلسلاً من الزهرِ يتضوَّعُ بالعطورِ
أيها البعيدُ القريبُ أشواقُ الفجرِ في

سماواتِ قلبي تَعزِفُكَ أنغاماً نبيذيةً،

تكتبكَ روايةَ فرحٍ تقرأها فتاةٌ

صغيرةٌ
تحلمُ بأراجيحِ الهوى ، ترفعكَ صلاةً

راهبٍ بتولٍ و توسلَ بخورٍ، تهمسُ

باسمكَ القمري لحورياتِ البحرِ

و غاداتِ سومرَ
فهلاَّ تسمعها أذانُ الدفءِ في

ضلوعك الغافياتِ فلا تصطادها

نوارسُ الغيابِ .
——-
مرام عطية

شاهد أيضاً

زوات جميل

بغيابك….زوات حمدو

منبر العراق الحر : بغيابك…. هجرتني الأحلام رياح الرحيل… مزقت أشرعة الأيام عصافير الغروب… عبرت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *