الرئيسية / ثقافة وادب / غيابتُ جُبّ _ _______وليد العايش
وليد العايش

غيابتُ جُبّ _ _______وليد العايش

منبر العراق الحر:

ها أنا ذا يا أبتِ
عائدٌ منْ صحراءِ , هولاكو
بعدَ أنْ خَانني إخوتي
سكوني يهتزُّ أمامَ أعينٍ
لمْ تعرف كيفَ تبكي …
ظنَنتُ بأنَّكَ قدْ نسيتْ
أو أنَّكَ قدْ رحلتْ
ظنونٌ ذهبتْ أدراجَ الرياح
عندما أنهتْ شهرزادُنا
جُلّ كلامها المُستباح
أوراقُ غُصنٍ … وردةٌ حمراء
ولحنُ نايٍ كانَ لدينا
قبلَ أنْ تبكي عليَّ
غيابتُ الجُبّ ماتتْ
والماءُ جَفَّ في شراييني
فكيفَ يكون حالُكَ أنت …
ها أنا ذا يا أبتِ
سوفَ يخرجونَ منْ حيثُ أتوا ، إخوتي
الإبلُ لا تزالُ تنتظر
والأحمالُ تعرِفُها الجِمْال
آهٍ نسيتُ … لمْ تخبرني
كيفُ الجميعُ
الجدُّ , والعمُّ , والخالْ …
صرختُ كي يصل صوتي
إلى المدى … يُرددهُ رَجْعُ الصدى
فيحكي روايةً أُخرى
منْ حكايا شهرزاد
والسكونُ يقطَعهُ الحنين
يغتالُ ظُلمةً تأتي
كما دسيسةٍ معَ الردى
يتقهقرُ العابرون …
كما تهشّمتْ لُغةُ السنون
سؤالٌ يفْرِضهُ قانونُ النفايات
وصراخي يبكي على ما قدْ مضى
هكذا قالَ اليتيمُ يوماً
لا أؤمِنُ بأنَّ نوازلي
ستبقى على حالٍ كهذا
فإنَّهُ سيرتدُّ ذاتَ حُبٍّ إلى أفقي رَجْعُ الصدى
لا تخشى البصيرةَ يا شيخنا
فإنَّ قميصي العاشق
سيردُّ إليكَ … ولي
بصيرَتُك … وبصيرتي
ها أنا ذا يا أبتِ
فقدْ سامحتُ لأجْلِكَ … إخوتي …
___
وليد.ع.العايش

شاهد أيضاً

فاتنة الساعي

اهفو اليك ..فاتنة الساعي

منبر العراق الحر : في مخدعي انتظرك .. انا ..سيجارتي ..والارق وطاولة مسكونة بالورق الملم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *