الرئيسية / مقالات / بين التكنولوجيا وادوات نشر العنف —–منى الصراف
منى

بين التكنولوجيا وادوات نشر العنف —–منى الصراف

منبر العراق الحر :
ان العنف لم يعد منفصلا عن وسائل الاعلام في مجتمعاتنا والتي تطورت ادواته بين المرئية كصور الفوتغراف او الافلام الوثائقية او فديوهات متنوعة وأخذت اشكال عدة في تطورها التكنولوجي البعيدة عن تطور عقل الانسان نحو غرز ثقافة الجمال والمحبة بدل تلك النزعات التدميرية والغرض منها اشباع غريزته غير السوية اولا وأخيرا .
أن ناشري صور العنف هي بالحقيقة ادواتهم للتعبير والافصاح عن رؤيتهم للحياة ومن وجهة نظرهم ومضمونهم النفسي وحالة اللاوعيّ لديهم .. ونكتشف بكل سهولة البيئة التى نشأ فيها مثل هكذا افراد .. بين العنف الاسري والمجتمعي لتشكل في مخزونه سلوكا عدائيا قد يبدأ باستساغة منظر الدم او العنف بانواعه لينشرها لنا تباعا ولاينسى ان يكتب ( عذرا لقسوة المشهد ) !
حين يأخذ العنف مشروعية تأريخية بعدة مظاهر منها على سبيل المثال ..
تاريخنا وغزواتنا والافتخار بالسبي والقتل وجمع الغنائم والرق وذلك العقل الصحرواي في تسلط كبار القوم على افراد قبيلتهم او عشيرتهم
( عنف اساسه السلطة التقليدية )
وعنف آخر يمارسه شخص يحظى بمقبولية مجتمعية تتوفر لدية ميزة تجعل منه بطلا او رمزا او زعيما وحتى سنوات سلمه ماهي سوى استعدادا لحروب جديدة .. او تلك السلطة الابوية على افراد الاسرة وتقبل المجتمع لتعنيفه اياهم لتصل بعد ذلك لدور الدولة في فرض سلطتها وهيمنتها عبر ممارسة العنف واعطاءها المشروعية في استعماله من اجل السيطرة على الافراد لتصبح بعد ذلك جهاز مؤسس على العنف .
اصبحت ظاهرة العنف وتقبله وتفشيه كثقافة عامة امتازت بها مجتمعاتنا الدموية .. مجتمعات تحب منظر الدم والعنف حتى في احزانهم نلاحظهم يمارسون العنف على اجسادهم بكل قسوة .
هنا لابد لنا من الانقلاب على جميع تلك الموروثات الثقافية او التراثية المصبوغة بلون الدم . أبتداءا من اعادة بناء خطاب ديني بعيدا عن الغلو وتخليصه من الانحرافات وحالة التشظي والتجزئة والعودة الى حيث :
( وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين ) .

ان ناشري القسوة بالأفلام او الصور ما هم إلا مرضى نفسيين وعلى القضاء تجريمهم كما هو تجريم من ارتكب افعال العنف ولا تشفع لهم جملة
( عذرا لبشاعة المنظر ) ..
لانها بالحقيقية هي اوقاتهم السعيدة ولحظاتهم الممتعة .
منى الصراف / العراق

شاهد أيضاً

محمد توفيق

لماذا يعترض المعترضون على محمد علاوي عندما يقول : كم من السائرين إلى الحسين (ع) قلوبهم معه وسيوفهم عليه !!!؛

منبر العراق الحر :محمد توفيق علاوي—17 تشرين الاول 2018 عندما بلغ الحسين (ع) الصفاح في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *