الرئيسية / ثقافة وادب / لوعة فراشة….ابتهال الخياط

لوعة فراشة….ابتهال الخياط

منبر العراق الحر :

تتفقدني ..
أَللهفة..
يتبعني شعاعٌ من نور
مرتديًا وشاحي،
أَبتسمُ بحزنٍ وغربة..
وحيدة أَنا وسط حقل محروق.
أَجنحتي نهشتها الريح
فعلقتْ بمنقار غراب
ثارتْ نفسه..
فمسحها ،
بأَرضٍ مبتلة،
لكن ! ماانتهى منها..
بلْ حملَ معها طيناً أثقلَ عليه أَمره!
فراشةٌٌ أَنا ..
أَتعبني البحثُ
عن مخبأ،
رمتني الريح
على شوك يابس،
فمزقني.
أَرى أَشباه ملائكة
ينثرون الخراب..
يندسون في كل مكان..
يَسعون لِيفلتوا،
مِن قبضة الله!
بدعوى الايمان..
حيثُ لاضغينةَ في القلوب..
فراشةٌ أَنا ،
أَبحثُ عن زهرةٍ
وإِن كانت مُرّة..
فهي لي موطن و لحد .
فراشة أَنا
أَبحث عن زهرةٍ،
وأَلالم يلوذُ
بسكوني ،
كم أَحزنُ من ثرثرةِ زهورٍ
ماتتْ ،
تناثرتْ بين القبورِ
هل من واحدةٍ عاشتْ،
بلا جذور ؟
يُدهشني مِن حولي
الرعبُ المُمْتع..
فأَظلُ أَدور وأَدور.
كيف بالانسان
أَن يهوى الجنون،
ويسبح في بحر الحزن ..
بلا فضول؟!
متى يفهم الجسد فحوى الروح؟
عجبا لانسانٍ يكتبُ شاهدَ قبره!
أَحلمُ بسجنٍ في السماءِ.
أَرغبُ أَن أَختنقَ بذكرِ الله.
هاأَنا الان وجدت أنقاض ابتسامة
لإمراة بيدها زهرة..
أَعطنيها أرجوك..
أَحتاج الموت..
أَحتاج الكفن..
فراشةٌ أَنا..
تؤلمني الريح..
والشجون،
كرهت الحب،
والانتظار واللهفة.
لانغمة تبهجني..
والحقول خراب..
والملائكةُ تُلَمْلِمُ أجسادَ الطيور
أُريد الامساكَ بقطعةٍ من زمن
لعلي بها أَجدُ انساناً
يَرحمُني ويَقتلني بلمسة.
.
.
ابتهال الخياط

شاهد أيضاً

عطر الليمون ….نيسان سليم

منبر العراق الحر : ًكما في كلِّ ليلة وحدي لا أمتلك غيري أصلح لكلِّ شيء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.