الرئيسية / ثقافة وادب / رائعة المبدع الشاعر خالد صبر …معلف السياسة
خالد

رائعة المبدع الشاعر خالد صبر …معلف السياسة

منبر العراق الحر :

جَميعُهمْ راحُوا الى السياسهْ!
شـَيْخٌ على عَشيرةٍ
(هوساتـُها) تـُوقِدُ فيهِ شعْلةَ الحَماسهْ
وإنّهُ مُثـَقـَّفٌ جـِدّاً….!
إذا ما تـُذكـَرُ النساءُ في ديوانهِ
رَدَّدَ في رجولةٍ تـَرْتـَعدُ الجبالُ مِنْ نـبْراتِها:
(تكـْرَمْ مَرَهْ)
يُوغِلُ في (مُفـَطـَّحٍ) أخماسَهْ
لـَدَيهِ دكتوراهُ في النـَهْوَةِ والعَطـْوَةِ والگوامَهْ
وخبْرةٌ طويلةٌ يَعْرِفُ مِنْ خلالِها
كيفَ تـُساقُ امراةٌ فـَصْلِيَةٌ مُضامَهْ؟!
مَواهِبٌ لا تـَنـْقـَضي تـَسْنـُدُها المِراسَهْ
لا تـَحْسدوهُ ، شيخـُنا مُعجزةٌ عظيمةٌ ،
ألا تـَرَوْنَ أنـَّهُ أخـْفـَقَ في الدراسهْ؟!
لكنـَّهُ يُعَدُّ في زمانِنا العجيبِ تكـْنقـْراطـْ
دَماغـُهُ يَحْرُسُهُ عِقالـُهُ لأنـَّهُ بكلِّ عِلـْمٍ خارقٍ مُحاطـْ
فمَنـْصبُ الوزيرِ والنائبِ قـَدْ حُقَّ لهُ مُلائِماً مَقاسَهْ
جميعُهمْ راحوا إلى السياسهْ
***
عَمائِمٌ قـَدْ هَجَرَتْ فوْقَ الرؤوسِ مَوْقعَ القـَداسَهْ
لمْ تـَبْقَ أيُّ لْحْيَةٍ تـُفـْتي لنا:
كيفَ يكونُ ضـَربُنا النساءَ في المَضاجعْ؟
كـمْ خـَرْطـَةٍ نـَخـْرُطـُ بَعْدَ البَوْلِ بالأصابعْ؟
لا أحَدٌ يُفـْتي لنا ،
بفضـْلِهم امْتَزَجَ الطـُهْرُ معَ النجاسهْ
ويا لـَهُمْ مِنْ أتـْقياءَ أبْرارْ !!
يُسبِّحُون اللهَ في مِسْبَحَةٍ وصَوتـُهمْ مُرْتـَفعٌ
وملؤُهُ الخشوعُ والوقارْ
لكنهُمْ في خِفـْيةٍ يُسبِّحُونَ بانـْبـِهارْ
باسْمِ إلـٰهِ النِعْمةِ الدولارْ
مُغـَيَّرِ الأحوالِ والأقدارْ ،
ودافِعِ الضرّاءِ والبلاءْ
يَنـْقِلُ مِنْ دَربونةٍ ضيّقةٍ عِبادَهُ الخـُلـَّصَ
للمنطقةِ الخضراءْ
فـَلـْتـَهْنـَئي يا لِحْيَةً كثيفةً تفوحُ
بالعطـْرِ الفرنسيِّ الذي يُمازجُ الحِنـّاءْ
يا جَبْهةً مَكـْويَةً بعيدةً جـِدّاً عنِ الرياءْ
ولـْتـَسْكـُني مَبانيَ الرئاسهْ
سبْحانـَهُ الدولارْ
مُصَيِّرا أحْذيَةَ (المُلـّةِ) اُوربيّةً
بعيدةً عنْ طـُرُقٍ أدْمَنـَها الطينُ مَعَ الغبارْ!
يا رَحْمَةَ اللهِ على أزمنةٍ
كانَ بهِا مُلـَّتـُنا مُنـْتـَعِلاً (مِداسَهْ)
جَميعُهمْ راحُوا إلى السياسهْ
***
وآخرونَ كـُلـُّهمْ كفاءاتْ
تفوّقوا وبامتيازٍ في مراحلِ الدراسهْ
تـَشـَرَّفـَتْ جامعةُ السوربونِ فـَرْعُ (سوقِ مِريدي)
بمَنـْحِهمْ شهادةَ التزويرِ والفسادِ والخساسهْ
جَميعُهمْ (يَلـْغـَفُ) في الصباحِ والمساءْ
قدْ تـَرَكوا الجياعَ في مَنازلٍ
مِنْ (تـَنـَكٍ) تـَلـْتـَحفُ السماءْ
تـُغـْرقـُهمْ في كـُلِّ يومٍ برَكُ الدماءْ
لا ضـَرَرٌ فمَوْكِبٌ لِلـَطـْمِ والعَزاءْ
وفي الختامِ مُلـَّةٌ يَسْألـُنا الدُعاءْ:
الا بذِكـْرِ اللهِ والبكاءْ
تـُخـْتـَتـَمُ التعاسهْ
جَميعُهمْ راحوا إلى السياسهْ
***
جميعُهمْ قدْ غادروا حُبَّ العراقِ ،
غـَرَّرُوا بـِكذبـِهمْ اُناسَهْ
قدْ اُتـْخِمُوا ، باعُوا مَصيرَ الشعْبِ
في أسواقِ طائفيَّةٍ
وصادرُوا ثـَرْواتهِ وشـَوَّهُوا أقداسَهْ
وساهَمُوا بالقتلِ والإرهابِ
رَغـْمَ أنـَّهمْ قدْ نـَصَّبُوا انفـُسَهمْ سادَتـَهُ
ونـَصَّبوا أنفسَهمْ حُرّاسَهْ
يا وَيْلـَنا !
جميعُهمْ قد وضعوا العراقَ في وليمةٍ ،
دارُوا على مائدةٍ واعْتـَلـَفوا لـَحْماً لهُ
و(مَصْمَصُوا) عظامَهُ بكلِّ ما في الطـَبْعِ
مِنْ شـَراسَهْ
يا وَيْلـَهُ مِنْ وطـَنٍ يُحْكـَمُ مِنْ مائدةٍ
يأكلـُها من حمَلوا بطونهم
لمعلف السياسهْ !

شاهد أيضاً

امل رفعت

( خطوطُ فنجاني )…امل رفعت

منبر العراق الحر : صديقتي وعدتيني تقرأين فنجاني وها أنا أطلقت سراح أنفاسي عند احتساء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *