الرئيسية / مقالات / ظواهر المتسولين..سيول قد تجرف المسؤولين !!!..ايمان عبدالملك
ايمان

ظواهر المتسولين..سيول قد تجرف المسؤولين !!!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

قامت الحروب في العصر الحديث بسبب مصالح وطموحات اقتصادية وسياسية لدول أجنبية ، هدفها تفقير شعوب العالم الثالث والسيطرة على افكارها وتركها اسيرة الجوع والفقر، لتعود الدول الغنية بتقديم قروض للدول الفقيرة باعتبارها منح تساعدها في تأمين ما يلزم من طعام ورعاية صحية وتعليم، لكن الهبات والقروض تتبخر على أيدي قادة الدولة والطبقة الغنية التي تحولها لمصالح شخصية و أغراض سياسية قبل أن تصل لانقاذ الشعوب التي ارهقها العوز وساهم في خلق الكثير من الآفات من سوء التغذية، الأمراض والجهل .
عندما تغرق البلاد بالفقر وتزيد نسبة البطالة ، يلجأ العديد من المحتاجين الى الشارع وتمتد أيديهم للمارة، يتسولون بطريقة تقليدية ” كعاهة أو دعاء” ، ثم يتفننون بالطرق الحديثة لتصبح مهنة واحتراف لسهولة الربح دون اي اعتبار لكرامتهم اوخجل من مد اليد للاستعطاء.
نلاحظ بأن نسبة الفقر تزداد في ايامنا الحاضرة نتيجة الحروب المتكررة وتهجير الشعوب التي تجد نفسها في العراء بلا مأوى أو مأمن ،لا دولة تهتم بأمورهم ولا مؤسسات تحميهم من العوز، يعيشون دون مستوى خط الفقر ولا يجدوا لها من سبيل لتأمين قوتهم اليومي الا بالشحاتة ،مما يخلق آفة اجتماعية ، ويتحول التسول الى تفنن و احتراف لكثرة ابتداع االأساليب التي تحنن قلوب المارة للمساعدة ،مما يحرمنا من نعمة التصدق خوفا” من النصب الذي يطالنا يوميا” من قبل الشحاتين المتواجدين بكثرة قرب المساجد والمطاعم وفي الشوارع المزدحمة.
هناك من يستغل عاطفة المواطنين ويتخفى وراء مهنة التسول للوصول إلى غايات سياسية وتجسس وهذا ما حصل في لبنان سنة 1982حين لعب العميل اليهودي الشهير دور الشحات الابكم لأكثر من ستة أشهر في شارع الحمراء في بيروت ،كان يتجول وسط المدينة في الليل حافي القدمين بثياب رثة ينظروا اليه أهل الشارع بعين الشفقة ، يتصدقوا عليه ،حتى أتى الاجتياح الاسرائلي ليكتشفوا بأنه ضابط كبير في مخابرات الجيش الاسرائيلي كان يوصل المعلومات عن الفلسطينين حينها ، بذكائه وحنكته استطاع خداع الناس طول تلك الفترة إلى حين وصول الجيش الاسرائيلي الى الحمراء لتظهر حقيقته أمام المارة.

كما عثر منذ اسبوع على جثة شحاتة لديها اعاقة في اليدين والساقين من منطقة عكار في سيارة مهجورة في منطقة الاوزاعي بيروت وبقربها أكياس من النايلون بداخلها خمسة ملايين ليرة لبنانية نقدية ،ورقم صادم في دفتر بنك باسمها رصيده أكثر من مليون ونصف دولار اميركي،رغم حرمانها لنفسها حيث امضت حياتها في الشوارع تستعطي الاكل وتنام داخل حطام سيارة حتى باتت حديث الناس،هذا يجعلنا نتساءل هل التسول حالة مرضيةتحرم صاحبها السعادة أو جريمة منظمة ترتكب بحق اطفال ونساء يتم تشغيلهم من قبل عصابات وهو أمر يدرج ضمن قائمة الاتجار بالبشر.
دعونا نعمل سوية للقضاء على مظاهر التسول في الشوارع, لما تسبب من انعكاسات خطيرة على المجتمع وتؤدي الى قتل الصورة الحضارية للبلاد ،ونطالب الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية والمجتمع المدني بالتعامل مع هذا الملف بجدية وايجاد حلول لهذه الظاهرة من خلال بناء اصلاحيات وتأمين فرص العمل والغاء البطالة والسعي لحماية الاجيال من الضياع.

شاهد أيضاً

خالد

المطبخ السياسي والشيف حسن… خالد الناهي

منبر العراق الحر : عند كل مناسبة، مفرحة كانت أو محزنة، نحتاج فيها الى اعداد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *