الرئيسية / ثقافة وادب / الإيمان كفراً … .لينا حمدان
لينا حمدان

الإيمان كفراً … .لينا حمدان

منبر العراق الحر :

أنا ما كفرْتُ .. الأفقُ قلبٌ ميّتٌ

و الدَّربُ مجنونٌ .. و كافرْ .

وطني .. و صوتُكَ صارخٌ يغتالُهُ البحرُ المهاجرْ

بعضُ الذُّنوبِ الغافياتِ تمرَّدَتْ .. لتصبَّ في جمرِ الدَّقاترْ .

اللهُ غيَّرَ طبعَهُ .. و انشَّقَّ يختصرُ الوجودَ ..

……. بلحظةٍ صمَّاءَ أحرقَتِ البصائرْ .

هذي النُّجومُ المطفآتُ تناوبَتْ و الليلَ تمزيقَ السَّتائرْ .

بعضي يُعاتبني : كفرْتِ .

………………….. أضجُّ : لا … ! .

… و بكلِّ ما أوتيتُ من وَجَعٍ أُداري صرخةً

و ثراكَ يندَهُ …. أنثني .. و أتوهُ .. تختلطُ الرُّؤى

أنَّى التفتُّ عمىً .. يُهدِّدُ بالعمى

و أراكَ …. لا

ما عدْتُ أحلُمُ أنْ أرى ….

…. أرأيْتَ كمْ تطغى عيونُ الظّلمِ ..

و القهرُ المُعتَقُ و ارتدادُ الحلمِ كمْ

……………… قدْ جاءَ محموماً و جائرْ …!! .

وطني .. و تُرهقُني الدُّروبُ .. و ما تُخبِّئُ من جنونِ الحقدِ

…………………….. في تلكَ الضَّمائرْ …! .

.. فأروحُ يلتبسُ الطَّريقُ .. و أرتدي همَّ السّنينْ

و أصوغُ لاسمِكَ منْ دمي تعويذةً ..

و أُبلسِمُ الغدَ بالحنينْ …! .

صوتٌ : كفرْتِ ….. و تُنكرينْ ..! .

أَتُبدِّلينَ الصَّمتَ في السُّوَرِ الكريمةِ بالصُّراخْ ..!!!؟ ..

أَتُكسِّرينَ الضَّوءَ في اَرَقِ الصَّباحِ ..

…………. و تكتبينَ الآيةَ الأولى بماءٍ ضجَّ من نزفِ الجراحْ

…!!!؟. . أَ وَ ما نبشْتِ ترابَ قلبِكِ بالأطافرْ ….!!؟ .

و تُردِّدينَ بملءِ حزنِكِ : ما كفرْتُ ….! ..

بلى ..كفرْتِ .. و سوفَ تعترفينَ .. لسوف تعترفينَ .. أو .. !…

………………. ….. …… مهلاً ..

… مررْتُ بكلِّ ما رسم السُّؤالُ دماً على أهدابِهِ

قطَّعْتُ شريانَ انتظارٍ تائهٍ ..

أشعلْتُ نيراناً بنسجِ شراعِهِ

أيقظْتُ عينيّ الحياةِ بجمرةٍ ..

ظلَّلْتُ بالأرقِ المشاعرْ

كسَّرْتُ أحجيةَ الجنونِ .. الجهلِ .. و الحقدِ المُغمَّسِ بالعفَنْ

حطَّمتُ جدرانَ الزَّمنْ

أشعلْتُ بالحبِّ النّجومَ .. رجعْتُ أمحو عن عيونِ الليلِ خوفَهْ

و مضيتُ أحترفُ الحياةَ .. أُعيدُ للإنسانِ طيفَهْ .

وجعي تمرَّدَ .. لم يعُدْ يُصغي لهمِّ الموتِ ..

………………. لن يخشاهُ إذْما أشهَرَ الآتونَ سيفَهْ .

بي رَغمَ هذا العتمِ صوتٌ لا يتوهُ .. يهُدُّ أعمدةً طَغَتْ

و يردُّ كيدَ الأغبياء .. القادمينَ من الظَّلامْ

…. يجتاحُ بالنُّورِ المنابرْ

و يُزيحُ عنْ وجهِ البلادِ حريقَها

و يُبرِّدُ الدَّمَ .. و الجراحُ يَلُمَّها

كاللهِ .. يلثمُ في ملائكةِ الطُّفولةِ دمعَها ..

..!!!… إنْ كانَ كُفْرَاً ما مررْتُ بهِ

… فلقدْ كَفَرْتُ ….. بإسمِ هذا الرَّبِّ ..

……………. يخترعونَ ظلالَهُ ناراً و جَلْدَا

و يُفصِّلُونَ خُطاهُمُ من ثويِهِ المنسوجِ حقدا …

إنِّي كفرْتُ بهمْ .. كفرْتُ ..

إذنْ كفرْتُ . . و لم يَعُدْ للكفرِ بعدَ اليومِ آخرْ .

…………………………………….. .لينا حمدان

شاهد أيضاً

unnamed

تحية للأسوار العكية بمناسبة مرور ٤٤ عامًا على تأسيسها

منبر العراق الحر :     كتب: شاكر فريد حسن تحتفل مؤسسة الأسوار العكية بادارة الصديقين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *