الرئيسية / مقالات / وزارة وحمار وبغل وقرد … ——– د.يوسف السعيدي
يوسف

وزارة وحمار وبغل وقرد … ——– د.يوسف السعيدي

منبر العراق الحر :
(عدا الشرفاء والغيارى من العراقيين)..

في هذه الظروف …هناك حمار وزير….أو

قد يكون وزير حمار…للحمار ذيل طويل وأذنين تناطح السحاب، يريد اثبات مهارته وخبرته

في الوزارة…
بجانب الحمار هنالك قرد كرئيس لمكتب الحمار، القرد ذو ذيل يكنس الأرض
كنسا، ويد تحكّ القمل حكّا، ويوجد أيضا بغال في منصب وكيل الوزارة…كما يوجد من مدراء

العموم من هم من الضفادع اللزجة الملمس والحشرات الخفيفة الحركة نتنة الرائحة…..

الغريب العجيب أن الحمار لا يُسمع له نهيقا،

ولا بمعدل نهقة أو حتى نصف نهقة في اليوم تضاف إلى سجلّ حموريته الحافل…
فالحمار
لديه عقدة…
وعقدته التكاثر…يتكاثر كثيرا…يغتنم الفرص ليتكاثر..
يتكاثر ويتكاثر!
يتكاثر ويحاول جاهدا اخفاء هذا التكاثر…

القرد يلعب بذيله يمنة ويسرة، لا يظهر عليه،

لكن هو كذلك، والحمار منهمك عنه…منهمك بالتكاثر…البغال أيضا تتكاثر..فالتكاثر حق

مشروع لأنها من جنس الخيل والحمير بالتزاوج ..ولو أن تكاثرها مستحيل بيولوجيا، إلا

أنه ممكن وزاريا….

ورغم الإجتماعات اليومية أو الدورية، أو

مصادفات العمل أو افتتاح مشروع أو جلسة تسامرية، أو عزيمة عند أحدهم، ورغم الجهد الواضح

أو الجهد المخفي للجميع، ورغم حمورية الحمار، وبهلوانية القرد، وعقم البغال إلا أن

الجميع يلعب بذيله، لسببين أولهما لأن لهم ذيل، ثانيهما لأن الوزير حمار وحموريته ساذجة!

حموريته تجعله يهتم بالتكاثر أكثر من متابعة سير عمل الوزارة، حموريته تجعله يثق في

القرد والبغال كثيرا…ثقه عمياء أكسبتهم جرأة تحريك الذيل والتلاعب…حقا إنها حمورية

الحمار…
أما الضفادع والحشرات، فهي سائبة، تعمل جاهدة أحيانا، ولكن تظل سائبة…
لأن الحمار مشغول عنها بالتكاثر…الضفادع والحشرات تتناقل أخبار الحمورية، حمورية

الحمار، وتتناقل أخبار القرد البهلوان، وأخبار البغال وبغوليتها! تتناقل كل هذا إلى

جلسات سمرها وتضحك خلسة في الوزارة…وتقهقه في وقت الإستظراف خارجها…وتلقي النكت

كثيرها على الحمار والبغال والقرود وما شابهها…وأخيرا متى ينسحب الوزير الحمار؟؟؟

الدكتور

يوسف السعيدي

شاهد أيضاً

عبدالخالق

المسؤولية الاجتماعية في العراق بين المواطن والدولة

منبر العراق الحر : تعدّ المسؤولية الاجتماعية ركنًا أساسيًا وهامًا في حياة المجتمعات والأفراد، واي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *