الرئيسية / مقالات / مجلس القضاء والمفوضية في ميزان الاتحادية .. القضاء الولائي او الاوامر على العرائض
جمال

مجلس القضاء والمفوضية في ميزان الاتحادية .. القضاء الولائي او الاوامر على العرائض

منبر العراق الحر :.جمال الاسدي

قبل 9 اشهر من اليوم اصدرت المحكمة الاتحادية قرار ولائياً يقضي بايقاف اجراءات الاستفتاء المزمع اقامته انذاك في كردستان ، واليوم يبدو ان المحكمة الاتحادية قد اصدرت او تنوي اصدار امراً ولائياً يقضي بايقاف عمل اللجنة القضائية التي كلفها مجلس القضاء لادارة المفوضية العليا للانتخابات ، وانتظار ماسيصدر من قرار للمحكمة الاتحادية العليا ، ولتوضيح ماهية الامر الولائي نود ان نبين الاتي :-
هو نمط من القرارات القضائية التي يجيزها القانون للقضاء اتخاذها في قضايا مستعجلة ويغلب على هذه القرارات الصفة والطبيعة الادارية اكثر من الصفة القضائية ، فالقانون يحدد للقاضي هنا اسلوبا او منهجا في اتخاذ القرار يختلف عن منهج اصدار الحكم اذ انه وسيلة من العمل القضائي يتسم بالسهولة واليسر والسرعة وان كان لايحقق الضمانات الاجرائية التي يحققها الحكم القضائي . ويمكن تعريف القضاء الولائي على انه قرار وقتي يصدره القاضي في الاحوال المنصوص عليها في القانون في امر مستعجل بناء على طلب يقدم اليه من احد الخصوم ولايشترط في اصداره ان يتم بمواجهة الخصم الاخر فالمشرع في هذه الحالة يمنح القاضي ولاية اصدار الاوامر على العرائض الى جانب ولايته في اصدار الاحكام فيما يرفع اليه من خصومات . يستهدف المشرع من القضاء الولائي تحقيق امور وميزات لاتتوافر في اجراءات الدعوى العادية او الاحكام فهو يتم باجراءات سهلة ويسيرة تتسم بالبساطة والسرعة وقلة التكاليف والبعد عن الشكلية وبناء على ذلك فان الامر الولائي يتميز عن العمل القضائي بامور عدة هي : في الامر الولائي يتمتع القاضي بدور ايجابي وسلطة تقديرية واسعة سواء في ملائمة اصدار الامر ام تقدير صحته عند التظلم منه ودوره وسلطته في هذا المجال تفوق اي دور منح له في العمل القضائي ، كما ان القضاء الولائي يبت في نزاع وقتي ومستعجل لايتعلق باصل الحق بينما الحكم القضائي يحسم النزاع في شأن الحق الموضوعي المدعى به ، وفي القضاء الولائي لايجيز القانون تدخل الشخص الثالث انضماميا كان هذا التدخل او اختصاميا وكذلك فانه لايوجد مواجهة بين الخصوم ، ولا يكون لقرار القاضي في القضاء الولائي حجية الامر المقضي فيه ولو صدر بعد تحقيق اجراه القاضي فيستطيع طالب الامر الذي رفض طلبه ان يعيد نفس الطلب او ان يرفع دعوى عادية به . فضلا عن ان ولاية القاضي لاتنتهي في المسالة التي اصدر امرة الولائي فيها اذ انه يستطيع ان يرجع فيه او ان يعدله اذا تغيرت الظروف التي صدر فيها القرار، ولاتخضع الاوامر الت يصدرها القاضي في قضائه الولائي لطرق الطعن التي يخضع لها الحكم القضائي بصورة عامة كما لايراعى في اصداره جميع اجراءات نظر الدعوى واصدار الاحكام القضائية كمبدأ حرية الدفاع وعلانية الجلسات والمقابلة بين الخصوم الا انه يلزم تسبيبه .

والامر او القضاء الولائي ورد في قانون المرافعات وفي نصوص المواد التالية وكالاتي :-

المادة 151
لمن له حق في الاستحصال على امر من المحكمة للقيام بتصرف معين بموجب القانون ان يطلب من المحكمة المختصة اصدار هذا الامر في حالة الاستعجال بعريضة يقدمها الى الحاكم المختص وتقدم هذه العريضة من نسختين مشتملة على وقائع الطلب واسانيده ويرفق بها ما يعززها من المستندات .

المادة 152
يصدر القاضي امره كتابة بالقبول او الرفض على احدى نسختي العريضة في اليوم التالي لتقديمها على الاكثر ويعطى الطالب صورة رسمية من الامر بذيل النسخة الثانية من العريضة ويحفظ الاصل في قلم كتاب المحكمة . ويبلغ من صدر الامر ضده بصورة منه .

المادة 153
1 – لمن يصدر الامر ضده وللطالب عند رفض طلبه ان يتظلم لدى المحكمة التي اصدرته خلال ثلاثة ايام من تاريخ اصدار الامر او من تاريخ تبليغه وذلك بتكليف الخصم الحضور امام المحكمة بطريق الاستعجال .
2 – يجوز رفع التظلم تبعا للدعوى الاصلية في اية حالة تكون عليها الدعوى ولو اثناء المرافعة بالجلسة .
3 – وتفصل المحكمة في المتظلم على وجه الاستعجال بتاييد الامر او الغائه او تعديله ويكون قرارها قابلا للتمييز .

وبذلك وان صحت هذه الانباء فأن المحكمة الاتحادية متجهة لاصدار قرار ، يقضي بعدم دستورية الجلسة الاستثنائية أو عدم دستورية بعض نصوص قانون التعديل الثالث الذي اصدره مجلس النواب مؤخراً .

جمال الاسدي

شاهد أيضاً

علي علي مدير تحرير جريدة المستشار وسكرتير تحرير جريدة الحقيقة

وانقضى العيد كسابقاته … علي علي

منبر العراق الحر : العيد في اللغة، مفردة تطلق على الأيام المفرحة او المحزنة التي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *