الرئيسية / مقالات / سماحة الشيخ جون العتابي.. الناس على دين ملوكهم؟ ام كيفما تكونوا يولى عليكم؟
عادل عبدالمهدي

سماحة الشيخ جون العتابي.. الناس على دين ملوكهم؟ ام كيفما تكونوا يولى عليكم؟

منبر العراق الحر :
نشر سماحة الشيخ الدكتور تعليقاً على صفحته وصفحتي في الفيسبوك، على افتتاحية “قطار الوطن.. صعوداً وهبوطاً” بتاريخ 12/6/2018.
1- استثمر، معتذراً، تعليق سماحته لاوضح: يلومني كثيرون –محقين- عدم ردي على التعليقات. واوضحت مراراً، بان ما ينشر في “الفيسبوك” افتتاحية يومية في صحيفة “العدالة”، يعاد نشرها في مواقع التواصل، والعديد من الصحف والفضائيات، الخ.. وترد يومياً مئات، واحياناً الاف الرسائل والتعليقات المؤيدة والناقدة والمستوضحة.. يصل بعضها، ولا تصل اخرى، او تصل متأخرة. وحاولت في وقت ما الاجابة.. فبدل حل المشكلة برزت مشاكل عدة.. فالرد على الجميع خارج الامكانية والقدرة.. وسيرد البعض على الرد.. وتصعب المواصلة وإجابة الجميع، فيستنكرون الانتقائية والتكبر.. وفضلت التوقف عن اي تعليق في “الفيسبوك”، خصوصاً وانه ليس المؤسس للافتتاحيات، بل الجريدة هي المؤسسة.. فذهبت لاضعف الايمان، بتجميع التعليقات والمواقف حتى الناقدة، لتكون موضوع “افتتاحيات”. علماً انه لا يوجد لدي مستشارين متفرغين يحررون لي، كما يتصور البعض، ليساهموا في الردود، كما تفعل بعض المؤسسات.
2- يؤكد سماحته بان غضب الجمهور ورميه الحجارة على القطار، سببه تعسف السلطات وبعض رجالاتها، والاهتمام بمصالحهم دون مصالح الناس. وهذه حقيقة لا يماري فيها اثنان. فالشعوب لا تثور لانها تحب الموت والتعذيب والسجون والملاحقات، بل لان الظلم والحرمان وصلا لدرجة تهون امامهما التضحيات والمحاولات. وان الاطفال عندما يرمون “قطار الحكومة” بالحجارة، فلان الحكومة قد رمت المواطنين بالرصاص والقنابل والنابالم والكيمياوي.. وعندما يخرب المواطنون مؤسسات الدولة، فلان الدولة خربت حياتهم وبيوتهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم. فديدن الملوك والحكام سيكون ديدن الشعوب والمواطنين. فهذا هو قانون السنن الالهية والاجتماعية.. فلكل فعل رد فعل.. ولاشك ان منشا الفعل الاول، هو صاحب السلطة والقدرة والامكانية، وليس الضعيف والمستضعف. فالانسان مدني بفطرته، ويتجه للاجتماع بطبيعته، وانه يكدح الى ربه كدحا فملاقيه. وعندما تتسع الظاهرة، يتشكل وعي وسلوك جمعي قد لا يدرك منشأ الظاهرة، ويبدأ بالانفصال عنها تدريجياً.. لتأخذ استقلالية لذاتها، وتؤسس لنفسها تدريجياً منطقاً بعيداً ينفصل عن محركها الاساس.. واشهد وانا ابن اسرة ميسورة، ولم اعاني من الجوع والعطش الا في شهر رمضان المبارك واثناء بعض المغامرات الصبيانية.. ووالدي وزير منذ عشرينيات القرن الماضي ولم اعاني من التعسف والحيف الا ما جنت يداي، اشهد اننا كنا نرمي مصابيح الشارع بالحجارة.. وعندما ينهرنا العقلاء مستهجنين فعلتنا، كنا نجيبهم بتفاخر انها مصابيح الحكومة!!
3- على النخبة الواعية ان تفهم قوانين هذه الحركة لتعيد الهرم على قاعدته، ولتؤسس لسيادة الامة على نفسها، ولتصبح بنيتها القيادية عاكسة لبنيتها القاعدية. ولابد ان يتحرك الوعي بمفهوم “كيفما تكونوا يولى عليكم”.. فالحركة الشعبوية والمطلبية قد تتحول الى فوضى وعدوان، لتكون ذريعة للمزيد من الاعتداء والظلم على الناس والمستضعفين. فلابد للحركة ان تؤسس لنفسها منطقاً عادلاً يفهم حقوقه وواجباته ومسؤولياته، ليقضي على الظلم والفقر والجوع والعنف والفوضى.
4- يقول سماحة الشيخ: “لقد البسونا ثوباً ديمقراطياً مشوهاً صرنا فيه كالغراب اضاع المشيتين، اقول ذلك وفي الحلق شجى وفي العين قذى.. واسألك سيدنا شخصياً.. لماذا تنصلت عن العملية السياسية برمتها ان كنت لا تشعر بحيف وياس وقنوط وظلم ممن هم حولك من القريبين عليك والبعيدين عنك”، واقول لا اشعر باليأس ولا بالظلم من احد حولي او بعيد عني.. وانا متصدي لمسؤولياتي لكن من خارج المواقع، ومعادلة 2003 التي انتهت وضرورة احلال بديلها.. مما يتطلب مزيجاً من الانقطاع ليتسنى بناء معادلة جديدة، والاستمرارية لاستثمار كل جيد وحسن ومفيد من الماضي، مما يتطلب معركة كبيرة لبث الوعي بين الجمهور والنخب.
اشكر سماحته.. وابارك له وللمواطنين الكرام شهر رمضان الكريم، وعيد الفطر المبارك. وان يدخلنا سبحانه في كل خير ادخل فيه محمداً وآل محمد، وان يخرجنا من كل سوء اخرج منه محمداً وآل محمد.
عادل عبد المهدي

شاهد أيضاً

كتابات

المناهج التعليمية طبعات متجددة وأخطاء مستمرة. … باقر العراقي

منبر العراق الحر :   بينما يعاني أولياء الأمور من البحث الدؤوب عن الك تب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *