الرئيسية / مقالات / عيد الأب..تهميش أم تجهيل!!!..ايمان عبدالملك
ايمان

عيد الأب..تهميش أم تجهيل!!!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

الأم تحمل الابناء في أحشائها تسعة أشهر،أما الأب يحمل همهم طيلة الحياة ، هو وتد العائلة مسؤوليته كبيرة تكمن بتأمين الرعاية،الحماية،الاهتمام وتحسين الوضع المعيشي والاجتماعي،دوره مهم وبنّاء يثقل شخصية الأطفال في كل مراحلهم فوجوده يكمّل الاسرة ويضفي الاستقرار من خلال زرع الثقة واالأمان في ارجاء المنزل.

الأب والام هما حجري الأساس في بناء أسرة سعيدة،دورهما ضروري لخلق جوا” آمنا” ملىء بالمحبة والعطف والحنان فالأب مصدر ثقة للأطفال ووجوده عامل مهم جدا” لبناء شخصية متميزة واثقة أجتماعيا”،من خلاله يتعلموا حب الآخر،فهو فخر للاولاد ونور يضىء عتمة لياليهم لانه نبع صافي يسقي شجرة الحياة لتنمو متعافية سليمة ولا تذبل الا بموته.

هناك الاب الذي يقدم التضحيات لتأمين مستقبل أطفاله،يُفتخر به لسعة صدره واقدامه على كل ما هو جميل وصالح لحماية عائلته،صلابته عماد متين يضفي جوا” مليئا” بالمحبة والعطاء،نظرا” لدوره البناء يصبح بطلا بنظر اولاده الذين يقلدوه ويعتبروه المثل الأعلى في الحياة فانتمائه لأسرته يضفي السعادة والطمأنينة والسلام.

مع اقتراب عيد الأم تضج الاسواق بالمارة،تقام الاحتفالات وترتفع اسعار الازهار والهدايا، الحياة تمتزج بالفرح والسعادة.في حين يمر عيد الآباء في بلداننا العربية مرور الكرام رغم الاحتفالات التي تقام عالميا” بعيده، دون أي اكتراث لعطاءاته وما يقدمه من رعاية ومحبة أو أي اهتمام للدور الذي يقوم به اتجاه أولاده ليعوض قساوة واهمال بعض الامهات.

يعود عيد الأباء لسنة 1910 عندما أرادت سونورا لويس سمارت دود من ولاية ميشيغان بتكريم والدها وليم ماكسون سمارت الذي قام بتربية أطفاله الستة بمفرده بعد وفاة والدتهم ،كتبت حينها عريضة وقدمتها للدولة مطالبة بوجوب تخصيص يوم عالمي للاحتفال بالأب وتكريمه، ليصبح عيدا يحتفى به رسميا” في البلاد فى عام 1912 م.

مبروك للأب عيده وأطال بعمره ، فهو من علم أطفاله معنى الحياة ، وامسك بيدهم على دروبها، ونصحهم وقت الخطأ وارشدهم على دروب المعرفة ، أمن لهم الغذاء والدواء،زرع بقلوبهم الأمل،الرحمة والسلام ،ان الاقلام كلها تنثر عبيرها وتتعطر بسيرة الام بينما نجدها تتكاسل وتخِرُ قِواها حين تحاول التعبيرعن عطف الأب وحنانه،لذلك نطالب العالم أجمع بتكريم الأب واعتبار رسالته الذي يقدمها لاسرته مقدسة في الحياة ونقول له “كل عيد وانت بخير”.

 

شاهد أيضاً

ثامر

حصن النجف وحصان طروادة …. ثامر الحجامي

منبر العراق الحر :     كلنا نعرف القصة الشهيرة لحصان طروادة، وكيف قام اليونانيون بإدخاله …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *