الرئيسية / مقالات / من ذكريات ….زينب الكناني
زينب الكناني

من ذكريات ….زينب الكناني

منبر العراق الحر :
أعلنت أمي حالة الطوارىء مع اعلان بدأ الامتحانات الوزارية ، تنتظرني في باب المدرسة حال خروجي من القاعة الامتحانية مع تهيئة الأجواء والعصائر المثلجة ، الوجبات الساخنة والباردة وكل ما يبعث على راحتي الا انها من شدة حرصها الذي شهد عليه القاصي والداني جعلت جارتنا أم احمد تتدخل بشأن امتحان الرياضيات ، المادة التي لم تقل علامتي فيها عن ٩٥ طوال السنة، ولَم أَجِد غير أمي تناديني لاستقبل المهندس العظيم ابو احمد الذي شهدت له زوجته بفضله الكبير على ابنته التي حصلت بسبب عبقرية والدها 🙃على مُعدل يؤهلها لكلية الطب.
خرجت من كورتي في الغرفة فصعقني منظره وهو ينتظرني مع دفاتره بمحاذاة الطاولة ليشرح لي عن أوليات الرياضيات، مع كونه جارنا لكني لم أكلمه قبل ذلك اليوم ولا مرة ، تخشبت أمامه وكان مندفعاً رغم انه لم يسمع مني تعليق على شرحه إلا لماماً ، كان قد استمر بشرح قواعد لا علاقة لها بالمنهج ويتفاخر بقدراته ، لاحظ احتقان عيني واحمرارها بوقت لاحق ( كنت أجلس كاتمة حنقي وكاظمة غيظي) ولَم أجرؤ إيقافه حتى تركني بعد ان استهلك وقتي في ليلة الامتحان، حال تأكدي من خروجه ، انكفأت على وجهي ابكي واصرخ حتى نمت وانا ألوم أمي التي آلمها كثيراً انها أخطأت التقدير ، لحقتها بلائمتي – من أخبركِ لك اني في حاجة لمدرس يربك أفكاري ويشوش مراجعتي قُبيل الامتحان.
– والله يا بنتي عبالي يساعدك لان شيماء بنته ساعدها.
في يوم الامتحان نسيت فرع كان نظرية ١٠ درجات
جاءت بعدها درجتي في مادة الرياضيات ٨٧ ، كانت ضربة موجعة على حد تفكيري في تلك الفترة.
لا توجد في الحياة أزرار ترجعنا الى الوراء لنوفر دموعنا لأمور أجّل وأعظم ، أو كوابح توقف اختياراتنا الخطأ لنقف على السكك التي تلائم سيرنا.
هذه الحياة لك مرة واحدة الا اذا راهنت على حيوات اخرى في مستقبل السماء.

زينب الكناني
٢٣ يونيو /٢٠١٨

شاهد أيضاً

عبدالخالق

النظام السعودي – والكيان الاسرائيلي استنساخ وتطابق

منبر العراق الحر : الاعتداءات المستمرة على غزة واخراها ليلة الاربعاء الماضية وفي الوقت الذي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *