الرئيسية / ثقافة وادب / يا طيبتي عودي —————حسين جبارة
حسين جبارة

يا طيبتي عودي —————حسين جبارة

منبر العراق الحر :
يا طيبةً عَزَفَتْ بالأمسِ أمجادا
خاضتْ مظاهرةً روحاً وأجسادا
يا ثورَةً عَصَفتً ، مستَعْمِراً قَصَفتْ
أولادُها خَفَرٌ ، رهطاً وأفرادا
تشْتَدُّ في صَخَبٍ ، تقودُ مِنْ جَبَلٍ
والشعبُ يرفدُها عَرْكاً وإسنادا
حِصنٌ مواقعها رمزٌ مراتعها
طابتْ منابعها بالصوتِ إذ نادى
لم تحنِ هامَتَها في وجهِ مُنْتَدَبٍ
في قهرِ مُذْدَنِبٍ ، حُرِّيَّةً عادى
ثارتْ بِطِيْبَتِها قادتْ بعارفِها
سعيدُها قَلَمٌ ، دعماً وإرفادا
يا كايداً حَرَساً ، يا صالحاً “حَمَداً”
خَليلُ أسلحةٍ ، مُصمّماً شادا
يا بلدةً نَبَضَتْ بالحرصِ صادقةً
والكلُّ في شَغَفٍ عن أرْضِهِ ذادا
يا قلعةَ سَطَرَتْ ، ملاحماً سَجَرَتْ
“ألأرضُ” بُوصَلةٌ ، و”الحِزبُ” قدْ قادا
أضحتْ مُناضلةً لم تخشَ عاقبةً
لم تخشَ معتقلاً ، نفياً وإبعادا
فصلاً يُهدِّدُها ، جوعاً يُعاقبها
عاشتْ مُكَرَّمَةً كهلاً وأحفادا
تزهو بِ”صالِحِها” “عثمانُ” مُرشدُها
“عبدُ الحميدِ” فِدىً ، بالحبِّ مُذْ جادا
يا نهضةً خَفَقتْ تحمي هُويَّتنا
و”الفتحُ” قِبْلتُها كَمْ كانَ مرصادا
تَبغي تَحرُرَنا والقدسَ عاصمةً
تُذكي مُواجهةً ، رِدْفاً وإمدادا
لاقتْ ملاحقةً باللؤمِ ترصدها
عانتْ مضايقةً كُرْهاً وأحقادا
يا طيبةً رفعتْ بالفخرِ رايتَها
أرستْ قواعدَها جذراً وأوتادا
يا طيبتي قُدُماً فالعزمُ في وَهَجٍ
هاتي لنا أُطُراً ، عُمْقاً وأبعادا
عودي لِمَأثَرَةٍ حقّقْتِ ماجدةً
وارْضَيْ لنا بَطَلاً قد فاقَ أندادا
يبني لنا مُثُلاً يحكي منازلةً
للعلمِ مُحتَرِفٌ للهَدْيِ كم عادا
هاتي لنا رَجُلاً بالحقِّ منتصرا
ياتي لباحتنا بشرى وإسعادا
يفدي تطلُعَنا والحِلمُ منهجُهُ
يمحو تخلُفَنا يُنيرُ أعوادا
حسين جبارة

شاهد أيضاً

unnamed (1)

صدور ديوان “ترويدة الغيم والشفق” للدكتور صلاح جرار

منبر العراق الحر : يفرض عنوان ديوان د. صلاح جرار الجديد الصادر مؤخرا عن الآن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *