الرئيسية / ثقافة وادب / على شرفةِ الانتظارِ ___________ مرام عطية
مرام

على شرفةِ الانتظارِ ___________ مرام عطية

منبر العراق الحر :
مساءً أقرعُ أجراسَ الَّلهفةِ
أحتضنُ القمرَ و ألوِّنُ بالصَّنوبرِ خطاكَ
أشاكسُ أصائصَ الحبقِ والقرنفلِ
ليتسعَ المكانُ
أتماهى في السنديانِ
و أدعو الصفصافَ إلى شرفتي
أنقِّي اللقاءَ من خطايا البعدِ
أطعمُ الخوفَ جرأتي
أوزِّعُ العيونَ لتحرسَ من العاذلينَ شطآني
أزرعُ الأنوثةَ في حقولِ قريتي
أرشفُ من دنانِ الشَّغفِ الأوَّلِ
أفتحُ صحائفَ الغيمِ الكثيرةَ
أتصفحُ أوراقها الرماديةَ
أسألها عن جناحِ يمامةٍ تحملُ رسائلكَ الزرقاءَ
أقرأُ طالعَ النجومِ الْيَوْمَ وفي الغدِ
أناشدُ سهيلَ ألاَّ ينسى موعدنا على النرجسِ
أبحثُ في أرشيفِ الوردِ عن دوحةِ عطرٍ
تسرِّع زوارقكَ
أو عن هفوةِ نهرٍ نسي حبيبتهُ
أراقبُ موجاتِ الأثيرِ لعلَّها تحملُ بين طياتها
وجهكَ الفراتي
أدعو حضارةَ سومرإلى زيارةِ الفينيقِ
وكنعانَ إلى أفروديتَ وعشتارَ
أراودُ الريحَ
أقول لها ستأتي من جهةِ الشَّرقِ
فتغادرُ جهةَ الشِّمالِ
أغادر شرفةَ الْبَيْتِ
أفتحُ نافذةَ غرفتي أتحسسُ عطرَ قدومكَ
أجلسُ على الأريكة وحدي
أقفُ أمام مرآتي أسرِّح غرَّتي
ألبسُ فستاني الأخضرَ
و أزيِّنُ بعقدِ اللؤلؤ جيدي
ألمِّعُ أحمر الشِّفاه أضعُ بارفانَ فاخرَ
ألوكُ الصبرَ لم تأتِ
أغلِقُ النافذةَ أخشى أن تبوح المرآة بأسراري
أفتحُ جهاز التلفازِ أستمعُ لمحطاتِ الأخبارِ
لأنسى أشجاني
أقضمُ الجلدَ أرجمُ الثواني
أعاقبُ اللوحاتِ الجميلةَ لِمَ لاتكترثُ لحالي
أخرجُ إلى الشارعِ أسألهُ
ألاَّ تتوهَ عن منزلي
أحصي السياراتِ المغادرةَ والقادمةَ
أبتسمُ في وجهِ نوارسي أحدِّثها
لازالَ لديَّ الكثيرَ من الأمل
أخرجهُ من جيبِ قميصي الأزرقِ
لأكملَ نبوءتي
أسمعُ صوتَ خلجاني لا لاتيئسي
تحملني قدماي برفقٍ إلى حجرتي
تهمسُ ذراعاي سأضمَّهُ
تسرقُ شفتاي قبلةً بعيدةً
أستديرُ على منضدةٍ خشبيةٍ
تليقُ بحضوركَ
أغفو على سرير أحلامي هانئةً
توقظني قهوةُ قصيدتي
____
مرام عطية

—————————————————————-

شاهد أيضاً

فاتنة الساعي

كن البادئ وحدثني…فاتنة الساعي

منبر العراق الحر :قد يعجبك أيضا أن أشعل سيجارتي وتخوض معي حوارا تضبطه الأنفاس عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *