الرئيسية / مقالات / تحطم القياس … عبد الحميد الصائح
عبد الحميد الصائح

تحطم القياس … عبد الحميد الصائح

منبر العراق الحر :

كلما تتطرف يتطرف منافسك ، وكلما ازددت تطرفا ، تحول منافسك الى عدو ، القسوة تنتج القسوة ، وبينهما لاقيمة لاي معيار تقيس من خلاله : هل انت على حق ام على باطل ، التطرف هو تحطيم القياسات ، التطرف يجعل الجميع على (حق ) في ما يذهبون هم ومن يلتحق بهم من ذيول ومنتفعين ومبررين . الاكثر من ذلك خطورة هو تشعب التطرف حين يفرّخ تطرفا داخليا ، ويصبح آل بيتك شتاتا، وهذا بالضبط بالضبط ماحصل ويحصل في العراق ، لامعيار الان سوى اللوم والاتهام المتبادل بانك انت الذي سبقتني الى التطرف ، انت الذي قتلت على الهوية قبلي فقتلت على الهوية بعدك ، وانت الذي استعنت بالاجنبي وانا استعنت بالاجنبي بعدك ، وانت الذي تتقاضى التمويل والرشاوى وثمن الذمة وانا الذي تقاضيت ذلك بعدك ، انت الذي كرهتني فاصبحت موضوعيا اكرهك .. جدل في اسبقية الزنا والرذيلة والاثم ، وهكذا تضيع المعايير ، وتجد بلدا بلا حوار كان غائبا بين السنة والشيعة والكرد واليوم غاب اكثر بين الشيعة والشيعة والسنة والسنة والكرد والكرد ايضا ، المستفيد الوحيد من ذلك كله ،هو الاجنبي غير العراقي ايا كان ، الاجنبي الذي يقويك على اخيك ، ويكسر عظم ابن بلدك وابن دينك ومذهبك بسلاحك الذي هو سلاحه .. فينصرف الجميع الجميع للتفكير في (اليوم) وترك شؤون الغد للغيب ، في وقت يتمثل دور السياسي او الاداري او رب العائلة في تدبير شؤون الغد والاستعداد لطوارئه ومتطلباته تاركا الامس واليوم لتخصصات اخرى . لاحلّ الا بالاعتراف ونزع السلاح من الروح والقلب قبل الكتف ، ليرى جميع الفرقاء خطرا واحدا ، ويرى جميع الطامحين المتعالين الطامعين ان البلد وشعبه واجياله المقبلة تستأهل التواضع والزهد والتفكّر بالانسان والحياة والوطن والسلام.

شاهد أيضاً

يوسف

هموم عراقيه ..وسوبر ستار يعربي ——— د.يوسف السعيدي

منبر العراق الحر : قبل ايام اتصل بي صديق مصري عرفته منذ السبعينات حينما كان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *