الرئيسية / ثقافة وادب / كبقية الأطفال صرخت…سهاد شمس الدين

كبقية الأطفال صرخت…سهاد شمس الدين

منبر العراق الحر : كبقية الأطفال صرخت…
حين ولدتني أمي…
والتفّتْ حولي الوجوه…
تضحك ربما…
أو ربما لا….
ونسوةٌ كُثُر هنّأنّ أبي الذي كان ينتظر خارجاً…
في المنفى..
في المعبد..
فالله يحضر كثيراً في تلك الأوقات….
يتجلّى بين حبل الصرّة والبكاء…
على ما أعتقد…
لم يكن بوسعه آنذاك الدخول…
قبل صراخي…
قبل أن يكون لبكائي معنىً للحياة..
وعندما بكيت…
أخذتني أمي…
ووضعت في فمي قرص الشمس…
وفجأةً إستحال لوني بلون القمح…
لكنّ…
شيئاً ما في تفاصيل جسدي الصغير…
كان مستاءاً…
كان يرفض بروتوكولات الألم المدموغة بمجرى السحاب….
إنّهُ مجرى الدمع…
نعم مجرى الدمع…
كان مُقفلاً..،
كان مُلحداً..،
لا يعترفُ بآثام الحياة التي لم أقترفها بعد…
كلّ ما سمعته آنذاك…
لا بدّ من عمليةٍ مستعجلة…
منعاً للإحتقان…
منعاً للثورة…
منعاً لطغيان البركان…

..(سهاد شمس الدين)
=======================================

شاهد أيضاً

حرابُ الصمت …. ترسمُ خطوطا ًحُمراً… الشاعرة / فوزية نيكرو

منبر العراق الحر : حرابُ الصمت …. ترسمُ خطوطا ًحُمراً وينسجُ الصمتُ وشاحَ سُكون فوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.