الرئيسية / مقالات / ثقافتنا هويتنا ..اجادة فن التثقيف .. ! ايمان عبدالملك
ايمان

ثقافتنا هويتنا ..اجادة فن التثقيف .. ! ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

المجتمع هو الاناء الذي يستوعب المدد الثقافي، وهو الوعاء الذي يحتوي العصارة الثقافية لأبنائه، فالثقافة تعتمد على وجود المجتمع وهي الوسيلة المثلى للنهوض من بؤرة الجهل واعتناق ثقافة الحرف ،لكن علينا عدم الخلط بين ثقافة الحرف وثقافة العنف، فالثقافة هي مبدأ الكلمة، والكلمة هي سيدة الحضارة، لنصل الى عالم الفكر الذي يقوم على احترام الروح أولاً ثم على القوة التي تحمينا من غدر الايام فكلما قرب المجتمع إلى الوعي الثقافي مالت الشعوب إلى المعايشة بسلام.

هناك دول مرت عليها احتلالات دمرتها وهجرت شعوبها ، منها من تحرر ومنها لا يزال يقاوم حتى استقلال الارض وتحريرها, تسعى لتقدم الشعوب للأفضل رغم النار المتوهجة ،والورود الملتهبة ،لا بد من أن تسطع نجوم زاهية وسط عتمة الليل الحالكة ،تبرز الانوار في ظل الرصاص والدمار ،تغامر بحياتها ،تنهض من وسط الفوضى وتناضل من أجل تحرير ارض بلادها .

هناك ايضا أدباء وشعراء ومثقفون يخطون تاريخ نضال شعوبهم على دفاتر أعمالهم الخالدة. ينقلون مشاعر الغضب والتمرد والايمان بأقلام الحرية وينيرون طريقها بتاريخ مستتر لشعوب انتصرت على الفاشية والعنصرية والظلم ، وشعوب أخرى لا تزال تحارب الأعداء وتقدم الشهداء لتصل إلى النهاية المرجوة .

ما زال لدينا حروف جميلة نبني عليها مجتمعاتنا نزين فيها طريقنا ،نعزف من خلالها موسيقانا نشيدا ننقله الى شوارع بلادنا ،لربما تحدث رعدا وقصفا وبرقا وشتاء يعود علينا بالخير والمنفعة وتنعش ارضنا و دنيانا ،هناك ايضا فنانون يعطرون الشوارع بريشاتهم والساحات بلوحاتهم لتمجد اعمالهم وتحولها ألحانا في الهواء وتحت السماء الزرقاء .

ان الكلمة المغناة على الشفاء تبارك شمس الحرية التي لا تتجزأ ،لذلك دعونا نتكلم اللغة التي تربطنا وتربط أهدافنا بعيدا عن عتمة الاقفاص المغامرة لربما تكون قاسية لكنها مؤكدا مثمرة ومؤثرة بعيدا عن الظلم والطغينة ،فمهما كان العقاب صعب هو افضل من العيش في الذل والغدر والهوان ،فلنجعل حلمنا شمسا مشرقة ونمسك بيد اطفالنا ونقودهم الى مستقبل مزهر واضح جلي ليعيشوا وسطه حياة سعيدة وهانئة .

شاهد أيضاً

جمال

القضاء الاداري يقفز حواجز السياسية .. الحل الامثل باعادة تشكيل مجلس الدولة .

منبر العراق الحر : جمال الاسدي قبل 85 عاماً شرع اول قانون التدوين القانوني في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *