الرئيسية / مقالات / نظرية الإرهاب الإيجابي ..! فراس الغضبان الحمداني
فراس الغضبان

نظرية الإرهاب الإيجابي ..! فراس الغضبان الحمداني

منبر العراق الحر :

 

خرج علينا الخبير الإستراتيجي هادي جلو مرعي رئيس مركز القرار السياسي للدراسات الإستراتيجية بنظرية جديدة وصادمة عن الإرهاب وسبل معالجته، وأوضح لنا فيها بما لا يقبل الجدل، أن الإرهاب على نوعين سلبي وإيجابي فالسلبي بحسب جلو هو الإرهاب الذي مارسه الجماعات العنيفة كداعش والنصرة وبوكو حرام والقاعدة وأنصار بيت المقدس والجماعة الإسلامية في كردستان والطريقة النقشبندية والجماعات الإرهابية المنتشرة ف مختلف أنحاء العالم والتي تمارس العنف في قارات عدة من أفريقيا، الى آسيا، الى الأمريكيتين.

النوع الثاني من الإرهاب هو الإرهاب الإيجابي الذي عناه ويدعو اليه هادي جلو مرعي، والذي يحرص على توصيفه وحصره بيد الحكومات، ولا يعني به إستهداف المواطنين، بل الإرهاب بمعنى مصادر القوة والسلاح لكي لا يكون من مكان للمجموعات المسلحة الدينية أو اليسارية، أو التي تمارس العنف بدعوى التغيير السلبي المضاد للقانون والدولة والسلم الأهلي.

ويرى جلو…أن بعض الدول الإقليمية والعظمى تمارس هذا النوع من الإرهاب لحماية مصالحها ووجودها الحيوي كتركيا ومصر والسعودية وإيران والجزائر التي تستخدم القوة القاهرة لضرب الجماعات العنيفة والحفاظ على الإستقرار وهيبة الدولة ومكانة القانون، في حين تفشل بعض الدول التي تريد تطبيق النظام الديمقراطي في حماية مكتسباتها لأنها تسمح بظهور الجماعات الإرهابية والمسلحة والمجموعات التي تدعي في مرحلة ما إنها تدافع عن الشعب لكنها تنقلب عليه لاحقا وتنشر مفاهيم وقوانين ليست ديمقراطية، وتكبل الحريات ومثال ذلك العراق الذي يرزح تحت تهديد عشرات المنظمات والمجموعات المسلحة التي تصطبغ بصبغة دينية وكل منها يدعي أنها الحق المطلق، وبالتالي تعجز الدولة بمؤسساتها الضعيفة عن ردعها، ثم تصطدم بها، أو تصطدم هي ببعضها، وتستحوذ كل منها على نسبة من الجمهور الذي يميل حيث تميل ويتعود العنف، ولا يعود يقاومه لأنه أصبح جزءا من الحياة اليومية لعامة الناس.

في السنوات التي كان يحكم فيها الرئيس محمد حسني مبارك مصر كان يقال عن مصر إنها دولة إرهابية بالمعني الإيجابي حيث لا تسمح لأي جهة غير الجيش والقوى الأمنية بأن تكون حاضرة في الميدان، بينما هناك دول تتهم بأنها إرهابية لأنها تدعم الإرهاب المباشر كالسعودية وقطر اللتين تدعمان تنظيمات متطرفة وقاتلة كداعش والنصرة والقاعدة، وتدفع ملايين الدولارات لتقويض السلم وتدمير البلدان كما فعلت في سوريا واليمن والشيشان والعراق وسيناء وسوريا وحولت دول عديدة الى خرائب، ولا ننسى إن الحكومة المصرية الحالية تمارس الإرهاب الإيجابي لمواجهة الإرهاب السلبي لداعش وأنصار بيت المقدس، وكما هو حال الجزائر في مواجهة المتطرفين، ومعها تونس والعراق وسوريا حيث القتال مع الجماعات الإرهابية التي تمارس الإرهاب السلبي.

الله سبحانه وتعالى وصف الإرهاب الإيجابي في قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) .

firashamdani57@yahoo.com

شاهد أيضاً

علي هادي الركابي

ايها العراقيون ..مهاتيرنا قادم …ادعموه جميعا … علي هادي الركابي

منبر العراق الحر : قبل ايام كنت في حوار مع احد المهندسين الماليزيين ؛ حول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *