لم يكن في بال المغنية ​رحمة رياض​ أو ببال أي أحد ان تتحول مغامرتها في الحياة إلى أغنية تتصدّر لوائح الإستماع ومواقع التواصل الإجتماعي. “وعد منّي” تأتي بمثابة هديّة لمعجبيها ومتابعيها لتروي مغامرة عاشتها رحمة ودرس شعرت في قيمته مع مرور الزّمن.

فعلى يوتيوب، جمع الليريك فيديو حتى الآن 32 مليون مشاهدة في 32 يوماً تقريباً، وبقي في قائمة التريندينغ لعدّة أسابيع في عدّة بلدان عربيّة. وعلى أنغامي مازالت الأغنية في قوائم الأغاني العربية الأكثر إستماعاً حتّى اليوم. كما على الراديوهات العربية فهي الأغنية الأكثر طلباً. ونفيد بالذكر أنّ قناة رحمة على يوتيوب قد ربحت 122600 مشتركاً جديداً منذ تاريخ إطلاق الأغنية حتّى الآن.

فلا بدّ من رواية تكمن خلف هذا النجاح الساحق! قررت رحمة ولأوّل مرّة بعد إطلاق الأغنية، الكشف عن قصّة نجاحها من خلال فيديو مباشر مع المعجبين عبر صفحتها الرسميّة على موقع التواصل الإجتماعي، قائلةً:

“كانت الفكرة الأولى في بالي لإطلاق الأغنية هي عبر تصوير فيديو كليب في بيروت، ولكن عندما أرسلت صور جلسة التصوير الجديدة، تمّ إعتماد فكرة أخرى وجديدة يصل من خلالها حكاية الأغنية. فإستخدمنا صوراً من طفولتي بالإضافة إلى صور حديثة. وكانت النتيجة إخراج ليريك فيديو بثلاثة أيّام وهي مدّة قياسيّة، جاء ليوصل معنى الكلام النّابع من خبرتي في الحياة.

عندما نكون أطفالاً، نكون سعداء أكثر وعندما ننضج أو نكبر نتمنّى أن نرجع أطفالاً. ذلك لأنّ الطفل لا يدري ولا يشعر بمعاناة مراحل الحياة ومشاكلها، من فقدان أعزّ الأشخاص مثلاً، أو من كوارث الحروب، أو من مرّ الخيانة… وعندما نكبر، يصبح بإمكاننا أن نرى الوجوه على حقيقتها وأن نلاحظ كلّ ما يدور بالفعل من حولنا فتسقط الأقنعة. وعلى عكس ذلك عندما نكون أطفالاً، نرى أنّ جميع الناس تحبّنا بصدق، ولا ندري أنّنا عندما سنكبر، سنكتشف أحياناً للأسف وحوش بشريّة… فجاءت كلمات الأغنية لتصف أنا ما مررت به منذ طفولتي حتّى الآن، وأنا على ثقة أنّ أكثرية الناس أو المشاهدين مرّوا بذات التجارب والمعاناة. نتيجة إلى كلّ هذه التجارب، أقول أنّ على الإنسان بعد أن تعلّمه الحياة من خلال تجاربها الصعبة، أن يعد نفسه بأن يتغيّر وألّا يثق إلّا بنفسه وبأشخاص قليلة…”.

تكمل رحمة روايتها بالفيديو بقول كلمات الأغنية :”أريد الله يسامحني لأن أذيت نفسي هواي، طيبة قلبي أذتني تعبتج يا روحي وياي،​​ أنا بحقي غلطان لعبت بحالي لعبة،​ چنت بالناس وهمان مشيت بنية طيبة​،​ صاحبت الوفي وخان غدر بيه الأحبة،​ شلون تعلي بنيان ويروح لناس غربة،​​ وعد مني وعد بعد ما أثق أبد،​ ولا أنطي مجال كل شي واله حد،​​ أريد أعتب على حظي الويه الناس ما گاعد​ خلى اللي وفوا وياي تقريبا ولا واحد​​ اني هوايه ممنون من العاشرتهم​ علموني البچي شلون البروحي شلتهم​ ​ بسيطة سهلة وتهون هم يفتر وگتهم​ عليا بظهري يحچون الدنيا غيرتهم”

فأشكر الله على كل من هم حولي يعملون معي، يحفزّونني على المثابرة بجهودهم الصادقة.

وأمّا بالنسبة إلى انتقائها للأغاني، فكشفت رحمة أنّها تحبّ الأغاني التي تلامس الواقع الذي نعيشه في حياتنا اليوميّة. ووعدت رحمة جمهورها بأعمال جديدة ستلي هذا النجاح وصفتها بـ”الخطيرة”، ولكن حاليّاً فهي سعيدة بنجاح “وعد منّي” كثيراً وبتفاعل الجمهور معها.