الرئيسية / مقالات / الصداقة ثقافة ….بعيدا عن تصحر العلاقات !!!! ايمان عبد الملك
ايمان

الصداقة ثقافة ….بعيدا عن تصحر العلاقات !!!! ايمان عبد الملك

منبر العراق الحر :
الاصدقاء الاوفياء في حياتنا منارة تنير دربنا لتشع أرجاءها بالمحبة من خلال المواقف المشرفة والأخلاق الراقية ،الصداقة لا تحتاج الى الالفاظ والعبارات بل هي محبة وتضحية ووفاء تبعث السعادة في النفوس وتنعش نبض القلوب تزرع القوة في داخلنا لنتحمل الآلام سوية .
احيانا نعيش الوحدة وسط الضجيج رغم كثرة الأصدقاء حولنا ليس خطأ فينا بل بالزمن الذي أوصلنا الى التصحر حيث قل فيه الأوفياء، بالرغم من حاجتنا الدائمة الى خيمة دفء تكون رداءا يستر سقيع نفوسنا وسط هذا العصر القاحل الملىء بالجفاء ، لذلك دعونا نغذي الأرض بمحبتنا لأن حاجتنا للأصدقاء ضروري لنبعد عن تفكيرنا الحزن والضجر ونزرع في قلوبنا الدفء بعيدا” عن التصحر لكي لا تتحول قلوبنا الى حجربناء .
أحيانا نقع فريسة سهلة ونخسر أصدقاؤنا نتيجة التعصب الطائفي ولا سيما وأننا نعيش اليوم موجة صراع كراهية ومذهبية تسود داخل مجتمعاتنا لحد العنف ،لنصل الى حد الفوضى لما نشهده من غياب لانماط مستقرة تظهر حالات تنافر بين الاصدقاء يجعلنا نبدأ البحث عن الاوليات النفسية الاجتماعية وسط معايير سلوك عقائدية ونظرة ضبابية ،يعود ذلك لأسباب سياسية أو اقتصادية أو تربوية أو اجتماعية وتاريخية وأكثرها خطورة عندما تكون لأسباب دينية مما تؤدي الى صراعات في المجتمع الواحد مما يصعب تهدأتها ، لذلك نحتاج الى ارساء قيم التعايش والتسامح والوقوف ضد الطائفية وذلك يحتاج لوقفة ملؤها الصلابة والوعي من خلال المحبة والتماسك بين أبناء المجتمع الواحد.
ان النعرات الطائفية دخلت بيوتنا واحيائنا ،فاذا تأملنا جيلنا اليوم نلاحظ بان الشعارات الطائفية اخترقت كل شىء المأكولات ،المحلات، البيوت،طريقة اللبس والوانه،الاحتفالات بالمناسبات ،كله بدأ يخضع لصبغة طائفية وأثنية كأننا نتجه للتجييش بالرغم من أن الفرد لم يختار مذهبة أو دينه بل يرثه وينشر تعاليمه مما يوصله الى التعصب لمصلحة او طرف سياسي ليتحول الى عداوة تستلزم القضاء على الآخر تبدأ من بعدها الكراهية والتفرقة ما بين الابناء والاصدقاء حتى نصل الى الجفاء .
تبقى ظروف الحياة وانشغالاتها تبعدنا عن أصدقائنا ،تخدعنا بزخرفاتها لنعيش الوحدة والسقيع ،فبعض من أصدقائنا نضعهم على الجرح يطيب وآخرون يحرضوننا على المعصية والفساد ،الغدر يكون بطبعهم يبادلوننا المودة بالجفاء ،يفشون اسرارنا بالعراء فاذا استمرينا في صداقتهم نقول على الدنيا السلام.

شاهد أيضاً

حسن

عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة.. سؤال الحرية عربياً…حسن العاصي

منبر العراق الحر : أهمية الفلسفة تظهر أكثر لكل باحث في مسببات تقدم وتطور الأمم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *