الرئيسية / ثقافة وادب / غَازِلْني قَلِيلَا….ميَّادة مهنَّا سليمان
ميادة مهنا سليمان

غَازِلْني قَلِيلَا….ميَّادة مهنَّا سليمان

منبر العراق الحر :

تغزَّلْ تغزَّلْ تغزَّلْ قليلا
لعلَّ الصّباحَ يصيرُ جميلا
لعلَّ ابتسامًا يعانقُ ثغري
لعلَّ اشتياقًا حريقًا بِصَدري
يصيرُ سلامًا وموجةَ بردٍ
تُهدّي الولوعَ وتُطفي الغليلا

لعلّ مكانًا يُنادي علينا
يكونُ ظلامًا
يصيرُ ضياءً
إذا ما التَقينا
لعلَّ مكانًا
نرنو إليهِ
يكونُ صحارى
يصيرُ مروجًا
وغابةَ عطرٍ وظلًّا ظليلا

لعلَّ مكانًا نجلسُ فيهِ
يدي في يديكَ
ربيعٌ وزهرٌ
ودفقةُ شوقٍ
كقُبلةِ عطرٍ
إلى وجنتَيَّ ترومُ السّبيلا

لعلَّ دموعَ الفراقِ تصيرُ
جداولَ طهرٍ
سنابلَ نورٍ
لعلَّ خُطانا
إذا ما مشَينا
تصيرُ زهورًا
ويغدو الطّريقُ القصيرُ طويلا

تغزَّلْ تغزَّلْ تغزَّلْ قليلا
لعلَّ اللقاءَ يصيرُ قريبا
فأسندُ رأسي على كتفيكَ
وأشهقُ فرحًا
كطفلٍ صغيرٍ
وألثمُ ثغرًا
سقاني خمورًا
محالٌ سِواه
أرومُ البديلا

فإمّا صحَوتُ
أفتّشُ عنكَ:
أكانَ سرابًا؟
أكانَ خيالًا؟
علامَ الأماني
تؤرّقُ صحوي
وتُضني فؤادًا شغوفًا نبيلا؟

برَاني سقامٌ
دواؤهُ أنتَ!
ضنَاني هيامٌ
دموعُهُ أنت!
فكيفَ السّبيلُ
إلى حُضنِ قلبِكَ؟
ومُذْ بِتُّ ولهى
أضعتُ اتّجاهي
وأنتَ هدايَ
وأنتَ الدّليلا!

فطُوبى لخفقٍ
تبتّلَ طُهرًا
وصلّى صلاةَ النّقاءِ لربٍّ:
متى ألتَقيهِ يقينًا إلهي؟
جزِعتُ ولكنْ:
سأصبرُ عُمرًا
سأصبرُ دهرًا
فصبرًا جميلًا
فصبرًا جميلا

تغزَّلْ
تغزَّلْ
تغزَّلْ
قليلا

ميَّادة مهنَّا سليمان
=============================

شاهد أيضاً

كوثر

أُفول…. كوثر وهبي

منبر العراق الحر : ..عنكَ .. عن راحة يدكَ التي ارتاحَ في حضنها هذا العمر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *