الرئيسية / ثقافة وادب / من سلسلة أوراق مسافرة ….خديجة بن عادل
خديجة بن عادل

من سلسلة أوراق مسافرة ….خديجة بن عادل

منبر العراق الحر :
• الورقـــة الأولى

من أدنى الصّدى
وبين أبواب المُشتهى
مسافرة أنا
بعدما فاض بي الوجد حنيناً
وأينع صوت الكمانِ في فؤادي
يتصاعد ويتعالى نبضهُ
حتّى تدفقت الأشواقُ
وانسكبت جريئةً
وحشيّة تُنادم الريح
بصهيل الوشوشات تخرجُ من رئة النّسيانِ
مندفعةً إليكَ تتهافتُ
مطلقة زفراتٍ ملؤها رسائل طال انتظارُها
تلبَّست القصيدة نداء العريِّ
تناديكَ
تعال أيها الحلم الكبير
ضَمِّد جروح تاريخي
لملم بقايا موجي وأشعل قناديل اللَّهفة
حتى تُعيد الفرحة لقلبٍ طال به الاحتضارُ
آهٍ لو تدري أنَّ عطرك الماكر يطارد ذاكرتي
يتقافزُ في أوردتي وتحت جلدي
يؤسِّس وصال المسافات ويرمي بتعويذاته في شطآني
شطآن تنصِب الفخاخُ لسهام عينيكَ
لتتخلّق الدَّهشة
تفتح اللغة في أكمامِ اللَيل البهيم
وتتبخترُ غنجاتُ الأنفاس حتّى تغدو لك إدمانا
داهمني خَطوُ طيفك ألآف المرّات
مابين المحظور واللامحظورِ
بين المكان واللامكانِ بين الموتِ واللاموت
لتهتزَّ روحي انتفاضاً بسلامي إليك
آهٍ لو تدري
كم رشوتُ النّهار كي تأتي
ودعوت الألحان المؤجَّلة أن تخرجني من بوتقة العُزلةِ
وتبوح بما كان ليستفيقَ نجمي المنتظر
بهالة على مشارفِ خريفٍ
تساقطت أوراقه بكفّ الحماقاتِ
قبلةٌ تولدُ في برد الفصول تذيبُ ثلجَ السنين
لو تعلمُ كم احترقت أناملي وهي تُترجم شرودي
في وصف عينيك
فيك وحدك ضيعتُ بياني ونسيتُ بنياني
في محبرة عارية الأمنياتِ…..

.خديجة بن عادل
=====================================

شاهد أيضاً

كوثر

أُفول…. كوثر وهبي

منبر العراق الحر : ..عنكَ .. عن راحة يدكَ التي ارتاحَ في حضنها هذا العمر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *