الرئيسية / مقالات / أفعى الجبايش العملاقة …حسين باجي الغزي
حسين

أفعى الجبايش العملاقة …حسين باجي الغزي

منبر العراق الحر :
الأساطير تبدأ في أهواز الجبايش ولا تنتهي، ولم يمر زمنا ألا وظهرت حكايات ومشاهدات عن خوارق أو غرائب في هذه الامكنة المفعمة بروح الحياة المائية والتي تستوطن فيها المئات من الكائنات .. تتكرر الاقاويل والمشاهدات المشوشىة والغير موثوقه من بعض السكان المحليين ..فمن مشاهدات السعالي والجن والايشن المسكونة بارواح تنير في الظلام وتنفذ النيران ، الى روايات عن أفاعي ومخلوقات عملاقة .
في فترة التسعينات وعندما كان المرحوم الدكتور كامل الدباغ يقدم برنامجا من على قناة العراقية باسم (العلم للجميع )وصلت الى البرنامج عدة مناشدات من السكان المحليين عن سماع اصوات عالية ومخيفة تصدر من أعماق الهور وتقض مضاجع الناس وتقلق منامهم وتسبب إزعاجا وخوفا لدى سكان القرى التي تقع على ضفاف الهور . ورغم تشكيل فريق بحثي علمي وامنى استطلع مناطق الاهوار ومكث عدة أيام إلا انه لم يتبين شيئ ولم تثبت روايا ت الصيادون ودافعي المشاحيف ..وطويت صفحة هذة الظاهرة التي أخذت حيزا من حديث الإعلام المحلي وحديث الناس .
اليوم تتجدد مثل هذة الروايات عن مشاهدة أفعى عملاقة من نوع (الاوكاندا ) وبالرغم من عدة مشاهدات يقال انها موثوقة من السكان المحليين ، لكن فريق علمي وبحثي من منظمة المناخ الاخضر العراقية ومنظمة الجبايش للسياحة البيئية وبالتعاون مع فريق المنقذون للحياة البرية،أجرى مسحا مستفيضا أستمر ثلاثة ايام للتحقق من هذا الامر لتواجد هكذا نوع من الافاعي، ولكن البحث لم يجدي أي نفعا ولم يسفر عن أي نتائج.
علماء الاحياء يقولون ان مثل هذة الزواحف الكبيرة لاتتماثل بيئة الاهوار مع بيئتها المفترضه وان كانت هذة الأفعى موجودة فعلياً فهي من الكائنات الدخيلة على بيئة الأهوار، حيث لا تستوطن الأهوار أفاعٍ بهذا الطول.
أن هدف وجهود هذة المنظمات التطوعية هو الوصول الى الحقيقة،ووضع حد لهذة التكهنات والاقاويل التي لاتعدو سوى تخيلات او مشاهدات مشوشة و أن يوضع حد جازم كي لا تستغل هذة المشاهدات في رسم صورة قاتمة لطبيعة الاهوار الجميلة وتشويه معالما وأحيائها الجميلة .

شاهد أيضاً

محمد الميالي

فكر الطبقية والنظرة الدولية …. محمد جواد الميالي

منبر العراق الحر : تختلف طبيعة التفكير بين النمطي و الحر ، سواء على المستوى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *