الرئيسية / مقالات / أبابيل غزة…ليست أساطير بابلية…ايمان عبدالملك

أبابيل غزة…ليست أساطير بابلية…ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

الحياة الفلسطينية هي حياة مليئة بالنضال ، مليئة بالمآسي ، بالحكايات التي لا تنتهي ، تبحر في عمق الجراح والمحن والصراعات المتعددة، تعيش وسط حروب عبثية تستهدف تدمير وآمال الشعوب وقتل هوية الانسان.الشعب الفلسطيني تم خذلانه من قبل الكثيرين ترك وحيدا يتصدى أعنف واشرس الكوابيس والعدوان التي عرفتها المنطقة والبشرية. هناك دماء أبطال تسيل في غزة اليوم وكل يوم، تروي تراب الارض لكي تحيا الاجيال وتنتفض من جديد.

أثبتت الأحداث عبر التاريخ بأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه وأهدافه بالرغم من التصفية لقضيتة والقرارات الدولية التي تصدر بحقه من خلال السياسات الانتقامية لأراضيه وهذا يزيده ايمانا” ومقاومة ودفاعا” عن الارض،القتال لا يزال مستمرا رغم شراسة المعارك وعدوانية الاحتلال وتفننه باساليب القتل الجماعي واقتلاع شعب من بيوته ومدنه وقراه من خلال تدمير القاعدة الارضية التي تستند اليها مصادر رزق الناس عداك عن تلويث بيئته وقتل كل مرفأ حيوي فيه ، من ماء وكهرباء ودواء مما يؤدى الى تدهور كبير في مستويات المعيشة والخدمات الصحية والتعليم والمنشآة الحيوية عداك عن تدميرالانسان والبنيان وليس من معين .

هناك تلاميذ في غزة لا يزالوا يتابعوا دراستهم داخل “كارافانات” تكون ملتهبة في الصيف وباردة جدا في الشتاء لمدارس وكالة غوث اللاجئين (أونروا) لأن إسرائيل تمنع دخول مواد بناء المدارس التي تريد الوكالة تشييدها،كما يوجد نقص في المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية اللازمة للعمليات الطارئة والعادية، ولوازم مختبرات ضرورية لتشخيص كثير من الأمراض والغازات الطبية اللازمة لغرف العمليات رغم كل ذلك الظلم والحرمان ..”يقف العالم بموقف المتفرج يراقب وينتظر”.

انها قضية انسانية وحق وجود للشعب الفلسطيني على أرضه،قضيته حقوق مكتسبة بموجب الاخلاق والشرعية الدولية،لكن بالرغم من كل ذلك تم اصدار قرار نقل السفارة الاميركية الى القدس ونفذ على الارض واعترفت السلطات الاميركية بها عاصمة للكيان الصهيوني،بالاضافة الى اقرار قانون القومية اليهودية الهادف الى طرد ما تبقى من الشعب الفلسطيني من أرضهم وشطب قرار حق العودة من خلال السعي لالغاء وكالة غوث اللاجئين،وصولا الى وقف المساعدات المادية عن المستشفيات الفلسطينية بالقدس المحتلة ولا يسعنا أن نقول وسط الصمت الدولي المخيف ” الله يحمي أهالي غزة الصامدين في وجه العدوان”.

شاهد أيضاً

حوار في منطقة الخضراء.. المحتلة… واثق الجابري

منبر العراق الحر : أفتتحت المنطقة الخضراء بعد 14 عام، وكان دخولها يتطلب أذونات وحواجز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *