الرئيسية / ثقافة وادب / رسالةٌ مضرجةٌ بالحب….رغد اسليم

رسالةٌ مضرجةٌ بالحب….رغد اسليم

منبر العراق الحر :
نهرُ من الدم
يجري بلا لونٍ،
ولا قرارٍ في القلوبِ الراعفة
احتراقٌ مزمنٌ
لا يبقي ولا يذر ،
خارطةٌ من دخانٍ
تلفحُ آهاتِ المعذبين بالهجير
والأحلامِ المثقوبة

بالأمسِ كانوا يتجولون
بين عرائشِ الكروم
تشرئبُ عيونُهم
إلى الأفقِ المفتوح
هم الآن
في طريقٍ مجهول
“حجبٌ
من فوقها حجب”

تُوقظني…
إشاراتٌ حمراء
تائهةُ الوميض
وها أنا
في طريقٍ آخر
متعرجِ المسافة

وجوه شاحبةٌ كقاروراتٍ فارغة
إلا من رعشاتِ خوفٍ سادرة
وقلوبٍ ضريرةِ الأمنيات
تغسلُ زفراتها
بالملحِ والطين
فتزدادُ حرقةً ولهيباً

أتنفسُ برفقٍ ….
أتشبثُ بآخرِ أمل
يكادُ ينفجرُ أمامَ الموت ،
سأصلي
ما بينَ قابيل وهابيل
فوقَ النجيع القاني!!
أجرحُ وريدي بيدي
مبتهلاً برُعافي

هي رسالتي الأخيرة مضرجةً
بالحبِ والدماء …
رتّلْتُ أنينَها
مقعدةً أترقبُ نافذةَ الخرابِ
وفي قلبي ألفُ ضريح

يمضي بي العمرُ بخطى متثاقلة
أمدُ ذراعيّ إلى النهايات
وكلي أملٌ بولادةِ شمسٍ جديدة ….

امرأة ….
بلغتْ من الانتظارِ
ألفَ وجع
خانها صهيلُ الوقتِ
وأنينُ الريح
ترقبُ من شرفتها الباردة
فيتبرعمُ بعضُ الحبِ
أو ما يشبهُ الحب!!…..

بانتظاركَ غودو
في منتصفِ الطريق
خارجَ وعودك
ساعتك الرمليةُ
أخطأتْ ذراتها
قد تأتي
وقد لاتأتي …..

هو حلمٌ من القلقِ الكسير
في مرآةِ القلبِ
يُغازلني من بعيد ….
ويدسُ الكثيرَ
من رسائلِ الأمل
ثم يمضى إلى حيثُ لاأعلم….
في دوامةِ المصير …..

وكنتُ أسمعُ النداء
من وراءِ الضجيج
– لا تخفي….
لا تقتلي الكلماتِ المضيئةَ في قلبكِ النبيل
أنتِ في الطريقِ إلى الحب…

-ياغودو…
“لقد بلغَ السيلُ الزبا”
ومازلتُ بالانتظار
فهل من بريق?!
رغد اسليم
================================

شاهد أيضاً

أحبك ولكن ….. نور النعمة

منبر العراق الحر : أحبك ولكن ….. مازلت أربي شِعري لطول قامتك أحبك ولكن….. نسيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *