الرئيسية / ثقافة وادب / ويسألونَكَ عن حزني….مقاطعٌ من قصيدةٍ لم تكتملْ بعد. شعر: مسلم الطعان

ويسألونَكَ عن حزني….مقاطعٌ من قصيدةٍ لم تكتملْ بعد. شعر: مسلم الطعان

منبر العراق الحر :
كيفَ ضُفِرَتْ روحي بخيوطِ جدائلِهِ، ووشمتُ دمي:
بصهيلِ حصانٍ قرويّ ما زلتُ أبوحُ بهِ:
للنخلةِ والقبرّةِ الثكلى والعصفورِ المصلوبِ على:
أغصانِ المعنى…!

ويسألونَكَ عن حزني:
من سكبَ بقارورةِ أياميّ ماءَ توهّجِهِ، ليجعلَ من
أوجاعي وقودَ صلاةٍ تتوّهَجُ في محرابٍ أعمى لا
تغازلُهُ أناشيدُ كتابٍ، يبحثُ في غاباتِ سرابٍ عن:
قطرةِ ماءٍ تهديهِ إلى بابٍ، تفضي بهِ كَحمْلٍ ظمأٍ:
لقطراتٍ ندىً يجودُ بها عشبُ المعنى…!

ويسألونَكَ عن حزني:
كيفَ أماطَ لثامَ غوايتِهِ وأغراني بإِيقاعِ أغانيهِ،
وفتنةِ أثداءِ جواريهِ، وجموحِ أحاجيهِ، ونعومةِ
ألحانِ أمانيِه، وكيفَ أغنّي: باستحياءٍ حينَ أناجيهِ
وأجهرُ برفعِ عقيرةِ صوتي كغزالٍ عذريّ يبكي
فقدانَ جلالَ بواديهِ، حيثُ الريحُ مسحتْ بغباءٍ
مقصودٍ: آثارَ خطواتِ المعنى….!

ويسألونَكَ عن حزني:
كيفَ يتناولُ معي فطورَ أنيني، وتثلمُ أصابعُهُ
ببراعةِ خبّازٍ رغيفَ حنيني، ويشاطرُني شربَ
الشايِّ بشغَفٍ يوميٍّ بشفاهٍ تغويني، ويمنحُني
أجنحة ً أطيرُ بها كطيرٍ يحلمُ أن يسبرَ أغوارَ
اللذّةٍ، كي يكتشفَ منتشياً شيئاً من دفئَ
الأسطورةِ في أعشاشِ المعنى…!

ويسألونَكَ عن حزني:
كيفَ يشاطرُ شِعري فراشَ الإيقاعِ، وينامُ
قريرَ العينِ، مرتدياً قميصَ الأوجاعِ، قميصَ
قوافٍ نسَجَتهُ أصابعُ صوتي المجبولِ من:
جمرٍ غجريٍّ الشهقاتِ، ترافقُهُ خيولُ طبولِ
ترقصُ وتصفّقُ جذلى للآتي، اذْ كانت تهذي
وتعانقُ بلهفةِ طيرٍ منفرِدٍ أسرابَ طيورِ المعنى…!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

شاهد أيضاً

أحبك ولكن ….. نور النعمة

منبر العراق الحر : أحبك ولكن ….. مازلت أربي شِعري لطول قامتك أحبك ولكن….. نسيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *