الرئيسية / مقالات / عواصف حائرة ———– سمرا عنجريني

عواصف حائرة ———– سمرا عنجريني

منبر العراق الحر :

” أنا استثنائي ” جملة نرجسية تحمل تناقضاً ذاتياً واضحاً كفيلاً بهدمها ، فبدلاً من التساؤل عما نستحقه أو لا نستحقه ، فإننا نبتلع تلك الرسالة ثم نطلب المزيد ، يلجأ البعض إلى استراتجية خاصة ليثبت للجميع أنه الأكثر اضطهاداً والأكثر تعرضاً للأذى والأكثر خيراً وأن الحظ تاه عنه رغم أنه ” استثناء ”
فرضية أن الحياة لاتصير ذات قيمة إلا إذا كان مرموقاً أو غنياً أو صاحب سلطة تدخله في سرداب مظلم أرضه غش وسقفه احتيال ، نراه يرتدي وشاح الصمت لنعتقد أنه من الأذكياء ، أو يرفع الصوت ليوهمنا أنه مسكون بالدهشة وبقناعة أنه عظيم الإئتمان يتلاعب بالأنا لديه وبالأنت لدينا ، ينشر شعارات لذيذة الطعم خالية من حريرات الصدق تجعله بديناً منتفخاً من الناحية العاطفية الانفعالية ، كما ” شطيرة ماكدونالدز لفظية ضخمة ” رديئة جداً ، سميَّة الحروف ، يمارس الضغط المؤلم على أعصابنا ، يشلَّ تفكيرنا ، فندخل في غيبوبة الكلمات اللامرئية ، لكن عندما تنجلي الحقيقة كما نور الشمس يتبدد الضغط النفسي والقلق الناجمان عن شعورنا بعدم الجدارة وعن الحاجة الدائمة إلى إثبات أنفسنا ، قبولنا بوجودنا يحررنا حتى نتمكن من إنجاز مانحن راغبون به من غير تأثر بأحكام الآخرين ومن غير توقعات كبيرة لا نملك لها يقين
أصدقائي :
تقتحمنا عواصف حائرة ، تميدُ الأرض من تحتنا ، رحمة السماء نفتقدها تفاصيل أيامنا ماكرة ، العمر يطوينا بملفاته الجائرة بغض ، حقد وتخطيط ، ذاك صياد خبيث وتلك عابرة جسد لعين سياسي مرابي وشعب فقير فقير ..
مسرَّة الصداقة البسيطة كيف قتلناها ؟؟
ابتكار شيء ما أو مساعدة شخص في ضيق كيف نسيناها ؟؟
قراءة كتاب ، سماع الموسيقى ، ضحكة مع شخص يهمنا أمره كيف هجرناها ؟؟
هل كانت هذه الأشياء مضجرة ، لأنها عادية ؟؟
لعلَّها عادية لسبب وجيه تماماً :
عادية لأنها كل ماله أهمية حقاً ..
فكيفَ ودَّعناها ..؟؟؟؟؟؟؟
—————–
سمرا عنجريني/ سورية
10/2/2019

شاهد أيضاً

ضرورة الثقافة والحرية والإبداع…ريم شطيح

منبر العراق الحر : وحيث أطرح أفكاري وأؤكّد على ضرورة الثقافة والحرية والإبداع، أشعر بالعجز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.