الرئيسية / مقالات / الأسلحة التركية قد تصبح حاجزاً رئيسياً أمام هجوم قوات خليفة حفتر على طرابلس

الأسلحة التركية قد تصبح حاجزاً رئيسياً أمام هجوم قوات خليفة حفتر على طرابلس

منبر العراق الحر :   -احمد صلاح–

يتدخل اللاعبون الدوليون والإقليميون في الأزمة الليبية في خلفية عملية الجيش الوطني الليبي تحت قيادة المشير خليفة حفتر في مدينة طرابلس ضد قوات حكومة الوحدة الوطنية. وفي نفس الوقت يحوّل هذا التدخل الذي كان يجب الضغط على الأطراف المتنازعة من أجل وقف الأعمال القتالية إلى الدعم العسكري المفتوح مما يؤدّي إلى عرقلة عملية التسوية السياسية لهذه الأزمة الطويلة.

ورّدت سفينة الشحن “أمازون” عدة عشرات من العربات المدرعة “كيربي-2″ و”فوران” إلى ميناء طرابلس البحري يوم الجمعة 18 مايو العام الجاري. والجدير بالذكر أنه تم تسليم الأسلحة بعد أسبوعين من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن عزمه على بذل كل الجهود لـ”إحباط المؤامرة ضد الشعب الليبي” و”تقديم الدعم الشامل للحكومة الشرعية في طرابلس”.

حسب معلومات نظام تحديد الموقع الجغرافي غادرت هذه السفينة، التي تحمل علم مولدوفا، مدينة سامسون في شمال تركيا وقبل الوصول إلى ليبيا دخلت ميناء مدينة أزمير التي يوجد فيها مصنع المدرعات “كيربي”. بالإضافة إلى العربات المدرعة حملت السفينة الأسلحة النارية بما فيها الرشاشات البلغارية من طراز “MG1M” مع العدد الكبير من الذخائر. من المفترض أن زوّدت تركيا بالصواريخ “ستينغر” المضادة للطيران والصواريخ الموجّهة المضادة للدبابات والأسلحة الثقيلة للفصائل والجماعات المسلحة من ضمن قوات الحكومة الوحدة الوطنية والتي يتعلق المعظم منها بالإخوان المسلمين.

يمكن تأكيد الأنباء عن إرسال المنظومات المضادة للطائرات لمجموعات حكومة الوفاق من خلال أحدث التصريحات التي أدلى بها محمد قنونو ممثل قيادة عملية “بركان الغضب” التي أطلقتها حكومة الوفاق من أجل صد هجوم قوات خليفة حفتر. فشدد قنونو أن قوات الوفاق نجحت في إيقاف الغارات الجوية الليلية على طرابلس من قبل الجيش الوطني الليبي.

تجدر الإشارة إلى أن توريد الأسلحة الفتاكة قد تم حظره بالكامل منذ عام 2011 على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي التي تفرض حظراً على الأسلحة حتى على الحكومة “الرسمية” في طرابلس. وعلى الرغم من أن أنقرة لم تعلّق حتى الآن على هذا الأمر فتشير تقارير عديدة نشرتها مصادر مستقلة متعددة والتي مدعومة بصور وفيديوهات إلى أن تركيا قدّمت دعماً عسكرياً للجماعات المسلحة الليبية وانتهكت تحديد الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا.

لم تجاوز غالبية اللاعبين الأجانب المشاركين في الصراع الليبي، بما في ذلك حلفاء حفتر، أساليب الدعم القانوني حتى الآن. إن أعمال تركيا قد تثير إجراءات حاسمة من قبل حلفاء الجيش الوطني الليبي. فيؤدي هذا إلى تحول الأزمة الليبية من الصراع المحلي إلى الحرب واسعة النطاق.

بالإضافة إلى ذلك فإن التدخل التركي قد يلقي ظلاله على حكومة الوفاق وهو المستلم الرئيسي للمساعدات العسكرية. من غير المرجح أن يهتم أعضاء حكومة الوفاق وفايز السراج الذي لا يزال يسعي إلى الطموحات السياسية بالنقد الدولي والاتهامات الموجهة إليهم بسبب انتهاكات قرارات الأمم المتحدة الأساسية بشأن ليبيا.

احمد صلاح

شاهد أيضاً

سقوط الفساد إسقاط للدولة… هادي جلو مرعي

منبر العراق الحر : لماذا لايتم تفعيل قانون من أين لك هذا ؟ وعلى من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.