الرئيسية / ثقافة وادب / كيف أحببتك ِ ؟ ….سعد علي مهدي

كيف أحببتك ِ ؟ ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
هل تراكِ اشتقت ِ لي يوما ً كما اشتقتُ إليك
أم تناسيتِ الذي كان ..
فلا حبَّ ..
ولا وقت لديك
أنا في قلبي براكينٌ من الأشواق
والدنيا بلا طعم ٍ ..
وأخباري ــ بحُكم الشعرــ لا تخفى عليك
هاربٌ من كلّ ما حولي ..
ومن حولي ..
فلا شىء يسليني ..
سوى استذكار عطر ٍ كان يروي شفتيك
كل ما أرجوه أن يجتاح وجهي ..
ذات ليل ٍ ..
ومضة البرق التي كانت تغطّي مقلتيك
أو يكون الصمت مأوى ً لجبيني ..
حين يغفو في زوايا ركبتيك
قال لي العرّاف أني
لن أرى الراحة َ إلا حينما أبكي طويلا ً
تحت آهات القلم
فانتظرت الحرفَ طيرا ً ..
يكشف الحيرة عن جوف سماواتي ..
وينسيني معاناة الألم
غير أن الروح ما اهتمّت ..
ولا اهتزت لإيقاع ٍ تهادى بين شطآن النغم
دون لحن ٍ من رؤى درب ٍ تباهى ..
عند مرأى قدميك
لعنة الله على العرّافِ ..
والشعرِ ..
وذي اللعنة تمتدّ لكي تشمل حتى والديك
كيف أحببتك مهووسا ً ..
كمجنون ٍ ..
رأى البهجة في دنيا العدم
كيف أدمنت بلا خوف ٍ من المجهول أنيابَ الندم
كيف طاوعتُ الحماقات .. مرارا ً
حين أبدلت وجوب الـ ( لا )
بما يرضيكِ من قول الـ ( نعم )
آهِ يا من لم يكن قلبي سوى رهن إشارات يديك
ها هو الفجر تخطى مغريات البرد ..
واستلقى على دفءٍ يغطّي ناهديك
وأنا أمشي وحيدا ً في دهاليز السأم
أحضنُ الليلَ .. ولكن
يشهدُ الله بأني لم أنم
ــــــــــــــــــــ
سعد علي مهدي
=============================

شاهد أيضاً

نامي على ذراعيَّ….لينا قنجراوي

منبر العراق الحر : على ذراعي نامت بأمان سمعتُ أنفاسها تغفو هانئةً من عذب الجنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.