الرئيسية / تقارير وتحقيقات / حوار موسع مع وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب

حوار موسع مع وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب

منبر العراق الحر :

الحكومة الحالية متجانسة، ووزاراتها تتعاون معنا في ملف الكهرباء ومنها وزارة النفط

نحن نعمل على إنتاج الطاقة الكهربائة ونقلها وتوزيعها بشكل عادل.

إتهمت بأني أولي أهمية للبصرة فقط في حين كانت الموصل أول محافظة زرتها.

لأول مرة منذ خمس سنوات يتم تشغيل محطة الموصل الغازية، والكهرباء تعود الى القائم.

الإعفاء من العقوبات على إيران جاء نتيجة جهد مشترك، وليس برغبة أمريكية.

مستقبل الطاقة واعد، والطلب سينمو بسبب زيادة السكان وعمليات الإعمار.

عقيل الشويلي—نورا المرشدي—-تصوير: علي سلمان

تطرق وزير الكهرباء الدكتور لؤي الخطيب الى واقع ومستقبل ملف الطاقة في العراق وجهود وزارته لتزويد المواطنين بخدمة عادلة ومتوازنة ومساعي إعادة إعمار المحطات وشبكات النقل والتوزيع في مختلف أنحاء البلاد خاصة المدن المحررة منها، كما تحدث الوزير عن ضرورة تعاون المواطنين في مجال الجباية ورفد الوزارة بإستحقاقاتها المالية التي تصرفها على الصيانة ومتطلبات إدامة عملها اليومي والمتزايد، منبها الى أن الطلب المتزايد على الطاقة وحملات الإعمار وزيادة عدد السكان يتطلب المزيد من الإنتاج والسعي الى الإستثمار كما أشاد بدور الوزارات العراقية والمسؤولين في ملف التفاوض من أجل الحصول على قرار امريكي بالإعفاء من العقوبات على إيران وإستمرار تزويد العراق بالغاز اللازم لتشغيل محطات التوليد والحصول على الكهرباء من إيران، وأشار الى وجود مفاوضات جادة مع شركات عالمية من مختلف القارات للعمل معا على تطوير قطاع الكهرباء من ناحية الإنتاج والنقل والتوزيع.

نص المقابلة مع السيد وزير الكهرباء

_ سيادة الوزير هناك وفرة في إنتاج الطاقة الكهربائية ولكن مازالت هناك شكاوي من المواطنين بعدم حصولهم على مايكفي منها. أين تكمن المشكلة؟

-من الناحية الفنية فإن الكهرباء تمر بثلاثة مراحل هي الإنتاج والنقل والتوزيع، فإذا توفر الإنتاج فلابد من شبكة نقل رصينة تضمن تصريف الأحمال، وشبكة توزيع تضمن العدالة في وصول الطاقة الى المواطنين، وكذلك العدالة في الجباية. ومن الناحية الإدارية والمالية هناك مسألة التعرفة حيث يجب أن تكون مجزية سد كلف الطاقة لجهة الإنتاج والنقل والتوزيع، وأضيف الى ذلك إننا بحاجة لتامين الوقود اللازم لمحطات التوليد وتنصيب الخطوط الناقلة وهنا نحن بحاجة الى خطة متكاملة لتأمين الوقود من النفط والغاز، وإذا ماتحدثنا عن الإنتاج فإن العراق يواجه مشكلة أساسية في الإنتاج حيث مازلنا نواجه تحدي سد الطلب المتنام لكننا أضفنا 3500 ميجاواط خلال السبعة أشهر من عمر الحكومة الحالية وهي فترة قليلة خاصة وإن اموال الميزانية وصلتنا في نيسان من العام الجاري ونحن في مقتبل الصيف حيث عملنا وبجهد كبير على توفير شبكات نقل وتوزيع ومحطات ثانوية لفك الإختناقات وهناك مشاريع توزيع لكنها ليست بمستوى طموحنا فموازنة عام 2019 لم تكن موازنة إعمار بل هي موازنة نمطية وقد حصلنا على إستثناءات وراجعنا خطة 2018 وهي من موروثات الحكومة الماضية ولكننا في الوزارة عملنا على خطة موازية من خلال الإدارة والتشكيلات التابعة للوزارة بغية الإرتقاء بمستويات الإنتاج لردم الفجوة بين العرض والطلب إضافة لسد الطلب المتنامي فالطلب يرقى الى 24 ألف ميجا واط ونحن ننتج 18,5 ألف ميجا واط وفي العام الماضي كانت القدرة الإنتاجية تصل الى 12 ألف ميجا واط.

_ هل ماتزال الوزارة تعاني من مشاكل مع وزارات أخرى؟

-حكومتنا الحالية متجانسة ومنذ بدء العمل شهدنا نوعا متقدما من الإنسجام بين الوزارات وأسسنا المجلس الوزاري للطاقة برئاسة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وومثل وزارة الصناعة حيث ننظر الى قطاع الطاقة الكهربائية نظرة موحدة حيث ندرس الامور ونرفع تقاريرنا الى مجلس الوزراء فملف الطاقة متشعب وإذا ماحدثت مشكلة في مكان فإنها تنعكس على قطاع الكهرباء الوطنية ونحن نبتعد عن المناكفات ونحاول بذل المزيد من الجهود لحل الإشكالات التي تحصل.

_كيف هو تعاونكم مع الشركات العالمية الكبرى كسيمنز وجنرال ألكتريك؟

-دور الشركات العالمية مهم وحيوي ويرفد الجهد الوطني علما ان الدول المتقدمة لاتعمل فيها الحكومات في إطار التشغيل بل تعتمد على دورها التنظيمي وحسب فالجهاز التشغيلي يعمل بنظام الربح والخسارةروبسياقات قانونية وتدخل في مجال المنافسة والهدف أن يكون قطاع الطاقة مستقلا ورابحا ولذلك فالمعول عل القطاع الخاص أن يوفر الإستثمارات والمزيد من فرص العمل وتحقيق الخدمة الكاملة للمواطنين وهامش الحكومة ف يكل هذا تنظيمي ولابد من فسح مجال أكبر للشركات الرصينة.

_ماهو شكل تعاونكم مع هذه الشركات؟

-دخل في هذا الموضوع لغط كبير وسوء فهم وكأن المنافسة بين شركتين على قطاع بمجمله وهذا غير دقيق ولكن هناك مذكرات تفاهم موقعة على خارطة طريق مع جيلي وسيمنز وماقمنا به في الفترة السابقة هو تقييم ماقدم للوزارة من عروض وهي من شركات عالمية ومن مختلف القارات وخضعت لدراسة وفحص من الكادر المتقدم في الوزارة والجهات ذات الصلة لإتخاذ مايلزم من إجراءات بما يخدم المصلحة الوطنية، وقد خرجنا نتيجة جهد وطني خالص بخارطة طريق وطنية للتعامل مع ملف الطاقة الكهربائية وبالتعاون مع تلك الشركات التي نأمل أن تعمل في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية بعيدا عن الإملاءات الخارجية ولنخرج من دائرة الصراعات الدولية وكانت بواكير عملنا مع سيمنز وهناك عمل مع جيلي ولاتعارض بين هذا وذاك فالكهرباء هي جزء من الملف الامني وليست خدمة تقدم للمواطنين وحسب وهي تضمن إستقرار البلاد وتدعم السلم الأهلي، ونحن ماضون للمضي بخططنا خلال السنوات المتبقية من عمر الحكومة وسنعمل على مراحل ثلاث تنتهي بنهاية الفترة الدستورية ولكنها تؤسس لمن يأتي من بعدنا ليجد أن الامور مهيأة له تماما وليواصل المسيرة وليس ليحل مشاكل تفرض عليه وهذا هدف نهائي لن نتراجع عنه حيث لدينا خطط لزيادة الإنتاج وتوفير منظومات تبريد وتأسيس محطات ثانوية لفك الإختناقات وهناك مشروع تقوده سيمنز لإنشاء شبكة ذكية تنهي الهدر والضائعات من الكهرباء.

_المناطق المحررة بحاجة الى جهد أكبر ودعم ملف الطاقة ماهي خططكم بهذا الشأن؟

-المحافظات المحررة كانت من أولوياتنا الرئيسية وقد تم ترويج معلومات مضللة عن إن الوزير يهتم بمحافظة دون غيرها والحقيقة إنني زرت الموصل قبل أي محافظة أخرى كما زرت البصرة والسماوة والانبار وصلاح الدين وجميع محافظات البلاد بلاإستثناء، وقد خصصنا مبالغ إضافية من قرض جيلي لإعادة إعمار المحطات المتعطلة وشبكات النقل والتوزيع في الانبار حيث دمر داعش الإرهابي نسبة كبيرة من محاطت التوليد وخطوط النقل وعطل بعض الحقوق النفطية بهدف وقف إنتاج الطاقة الكهربائية ونحن نؤكد إن الميزانية المقبلة ستكون ميزانية إعمار لإيصال الكهرباء الى الجميع دون تمييز وإستثناء لأن هناك إدارة رشيدة وحكيمة في هذا الشأن فقد تم إعادة محطة الموصل الغازية الى العمل وكذلك إيصال التيار الكهربائي الى مدينة القائم البعيدة وهذا الامر لم يكن ممكنا قبل خمس سنوات عندما تواجدت داعش وإستهدفت قطاع الكهرباء.

_كيف نجحتم في الحصول على فترة إعفاء ثانية من واشنطن بخصوص عقوباتها على إيران تمتد لثلاثة أشهر؟

-هناك نقطتان مهمتان الأولى قبول واشنطن بهذا الإستثناء لم يأت من فراغ وكان هناك جهد إستثنائي لإقناع الامريكيين بضرورة الإستجابة طلبنا بتمديد فترة الإعفاء وكان لوزارة الخارجية وسفارة العراق في واشنطن دور متميز للغاية وكذلك وزيري الكهرباء والنفط حيث عملنا بروح الفريق الواحد ومن خلال مقابلاتي مع مؤسسات إعلامية غربية كبرى وأوصلنا رسالتنا بموضوعية وجدية متناهية، فنحن لانرغب بالإستيراد الى مالانهاية ولدينا خططنا لإنتاج المزيد من الكهرباء محليا والتعاون مع الجميع دون إستثناء ونحن مستعدون للتعاون بشروط نحن نضعها تتعلق بالكمية التي نرغب بها ووضع آلية متوازنة للتجهيز وبأسعار منافسة.

_هل تعتمدون خططا واضحة فيما يتعلق بالطاقة المتجددة وتوقعاتكم لمستقبل الطاقة في العراق؟

-نأمل أن نصل الى إنتاج متقدم بنهاية عمل الحكومة الحالية بمايلبي الطلب المتزاي من أجل مواجهة التنمية السكانية وحملات الإعمار والإستثمار المتوقعة في الفترة المقبلة ولكننا فتحنا المجال للبدء بجولة تراخيص تتعلق بالطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية حيث نعد العدة لوضع خطط إنشاء محطات التوليد من الطاقة الشمسية في محافظات البلاد لزيادة الإنتاج وتوليد الطاقة من النفايات ومراعاة توليد الطاقة الكهرومائية وفقا لإرتفاع وإنخفاض مناسيب المياه.

شاهد أيضاً

رهف عبدالله: نادين نسيب نجيم شجعتني على التمثيل وهي بالمرتبة الثانية

منبر العراق الحر : لا تتمتع الممثلة وملكة جمال لبنان السابقة ​رهف عبدالله​ بالجمال الخارجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.