الرئيسية / مقالات / من ذبح نادي الطلبة…. هادي جلو مرعي

من ذبح نادي الطلبة…. هادي جلو مرعي

منبر العراق الحر :
تعاني الرياضة العراقية من الإهمال والفساد والتراجع المستمر، وفي الرياضات جميعها، وتتداعى البنية التحتية الأساسية ومراكز التدريب، والتعليم، ولعل المكاسب التي تتحقق من حين لآخر في بعض الرياضات لاتشكل منجزا للإتحادات والإدارات لوجود الدعم المالي والمعنوي بقدر ماتمثل نوعا من الإجتهاد والتحدي الذي يطبع سلوك ونفوس اللاعبين والمدربين والإدارات، ولدعم قطاعات شعبية واسعة تتحد بالكلمة والأهزوجة والنية الصادقة، وساهمت في إبقاء حظوظ العراق عالية، وتحتفظ بنصيب من الإحترام الدولي.
تعد رياضة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العراق والعالم، ولكنها وبرغم التطور في أدائها وطرق تدرببها إلا إنها ماتزال تعاني، ومن بين أكثر الاندية عراقة هو نادي الطلبة الذي ينافس في الدوري المحلي، وكان يحمل إسم نادي الجامعة، وتخرج منه لاعبون افذاذ منهم واثق اسود وسهيل صابر وحسين سعيد ووميض منير وعلي حسين وهاشم رويض وعلاء كاظم، وآخرون ابدعوا، وقدموا لكرة القدم العراقية المنجزات، ولايمكن نسيان إن تتويج الطلبة بدوري كرة القدم عام 1986 إقترن بصعود تاريخي وحيد للعراق لبطولة كأس العالم في مكسيكو أيام عبقرية مارادونا وزيكو وسقراط وسانشيز وبلاتيني ورومنيجة وغيرهم.
تهمل وزارة التعليم العالي دورها في دعم نادي الطلبة، ولم يؤد الوزراء المتعاقبون ماعليهم من واجب تجاه النادي الذي تبلغ ميزانيته مليار دينار عراقي فقط لاتسد شروط إستمراره ، في حين تبلغ ميزانية نادي الشرطة 12 مليارا، والجوية 7 مليارات، والزوراء 5مليارات، ولاتلبي ميزانية الطلبة اي إستحقاق، فالديون تتراكم، والعقود لايتم تلبيتها كاملة، وحتى أجور النقل لاتستوفى، وكذلك الفنادق، بل المضحك إن نادي الطلبة الكبير يحاول إقتراض مبلغ عشرة ملايين دينار لتغطية رحلته بالحافلة وطعام وسكن الفريق في محافظة المثنى للقاء نادي السماوة، وقد غادره مدربه ثائر أحمد ووقع مع علي هادي للفترة المقبل بعقد ربما مجاني.
ماهذا ياوزارة التعليم العالي، وكيف يترك النادي الأنيق لوحده دون مساعدة، وأنتم تتجاهلون كل نداء لتلبية متطلباته، فهل هذا هو الواجب والمسؤولية؟ عجيب.

شاهد أيضاً

الأردن يريد نسف معاهدة السلام ……. بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

منبر العراق الحر : ما تشهده الساحة السياسية الإسرائيلية هذه الفترة، من عدم القدرة على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.