عدد كبير من ​الأفلام العربية​ واجهت المنع من العرض على شاشات ​السينما​، ونرى دائماً معارك مستمرة مع الرقابة، التي تضع المنع تحت خطوط “خدش الحياء”.

وسنستعرض في هذا المقال أبرز الأفلام العربية، التي مُنعت من العرض لكثرة الجنس فيها.

”  أبي فوق الشجرة​   ”

يذهب عادل “​عبد الحليم حافظ​” إلى الإسكندرية لقضاء عطلة الصيف، وهناك يتعرف إلى فردوس “نادية لطفي”، وهي راقصة. ثم يلحق والد عادل “عماد حمدي” ابنه، فتوقع به راقصة، طلبت منها فردوس ذلك كي لا يتمكن من إعادة عادل. لكن الابن يتمكن من إنقاذ والده ويعودان معاً، تاركاً فردوس ومستنقعها. الفيلم أنتج عام 1969 للمخرج ​حسين كمال​، وقصة وسيناريو وحوار ​إحسان عبد القدوس​، وقد عرض في السينما لـ53 أسبوعاً، وحقق إيرادات عالية، لكن الرقابة صنفته “للكبار فقط”، ومنعت عرضه على شاشات التلفزيون، نظراً لما يحتويه من قبلات ومشاهد حميمية.

 

”  حمام الملاطيلي​   ”

ينتقل “أحمد”، الذي يجسده “​محمد العربي​” إلى القاهرة، بعد تخرجه من الثانوية العامة. يجد عملاً مع دراسته الجامعية، ليدخل إلى عالم آخر يستقطبه. فيضيع بين رجل يحاول إغواءه ل​ممارسة الجنس​ معه، جسد دوره “يوسف شعبان”، وبين نعيمة، جسدتها “​شمس البارودي​”، وهي فتاة الليل التي أحبها وأحبته، وأقاما علاقة جنسية. الفيلم أنتج عام 1973 للمخرج ​صلاح أبو سيف​، والمؤلف محسن زايد، ومنعته الجهات الرقابية لاحتوائه على مشاهد جنسية واضحة، وما عرضه من حياة المثليين، وبعد أن حذفت تلك المشاهد، عرض في السينما في التسعينيات، ومع ذلك يظل ممنوعاً من العرض تلفزيونياً حتى الان.

 

“​المذنبون​”

من أبرز الأفلام المصرية التي منعت أيضاً بسبب الجنس فيلم “المذنبون”، الذي أنتج عام 1975، من إخراج سعيد مرزوق، وتأليف نجيب محفوظ وبطولة حسين فهمي وزبيدة ثروت، و​كمال الشناوي​ و​سهير رمزي​، التي قدمت فيه مشاهد جنسية خارجة عن المألوف حينها.

 

“العقرب”

هبة “​شريهان​” يتبناها طارق “كمال الشناوي” وزوجته ناهد “​رجاء الجداوي​” من أحد الملاجئ، لتعيش حياة ثرية بدلاً من التشرد بالملجأ، وتقيم علاقة مع حسين “أشرف طلبه” السائق الخاص بهما، ويخون الأب زوجته ناهد مع زوجة صديقه فتطلب الطلاق منه. بينما هبة تريد قتل ناهد بعدما اكتشفت أنها ابنتها بالتبني وتحرض السائق على قتلها، واتهام صديقها ماهر “صلاح قابيل” الرسام بالجريمة. ثم تكتشف أن الرسام هو والدها الحقيقي، وأن ناهد والدتها الحقيقية من خلال علاقة غير شرعية. الفيلم من إخراج عادل عوض وإنتاج عام 1990، ومنع من العرض لاحتوائه على مشاهد جريئة.

 

”  ذئاب لا تأكل اللحم​   ”

يحكي الفيلم قصة صحفي يجسده ”  عزت العلايلي​   “، يتحول إلى مراسل حربي، فيرى فساد الأنظمة السياسية، ويتحول إلى مهرب ويسافر إلى الكويت ليقابل حبيبته ثريا “​ناهد شريف​”، التي تزوجت من رجل أعمال كويتي، وتطورت أحداث الفيلم في هذا السياق. وبعد ظهور ناهد شريف عارية تماماً في أحد المشاهد، صُنف الفيلم على أنه فيلم إباحي، ومنع من العرض في جميع الدول العربية. صورت مشاهد الفيلم في الكويت، وهو من تأليف وإخراج ​سمير خوري​، وشارك في التمثيل كل من إيمان وعلي المفيدي وخالد عبد الله.

 

“​Terra Incognita​”

فيلم “Terra Incognita” أو “الأرض المجهولة”، أنتج عام 2002 من إخراج ​غسان سهلب​، وتدور أحداثه حول شباب لبنانيين يحاولون التخلص من آثار الحروب التي مروا بها، وخسروا فيها الكثير. وتتمحور الأحداث حول ثريا “كارول عبود”، شابة تعمل مرشدة سياحية تتحدث الفرنسية، ترشد السياح الأجانب وتخبرهم عن تاريخ لبنان ومواقعه الأثرية، وكل طموحها كالعديد من الشباب اللبناني ما بعد الحرب، هو الهروب من تلك الآثار وما خلفته، بالحصول على فيزا للهجرة. أثناء انتظارها لتحقيق هذا الطموح، تقيم علاقات جنسية عابرة مع شباب تتعرف عليهم في المقاهي والشوارع، ومع ذلك لا تستطيع أن تتخلص من حزنها ويأسها، ثم يعود حبيبها السابق طارق “ربيع مروة” إلى لبنان، وبينما هو حائر بين البقاء والرحيل مرة أخرى، تكون ثريا قد انتزعته من فكرها وقلبها.

 

“​جنون الحياة​”

في فيلم “جنون الحياة”، إنتاج عام 2000، جسدت ​إلهام شاهين​ دور المرأة التي تكتشف خيانة زوجها “​محمود قابيل​” لها، فتقرر الانتقام وإقامة علاقة جنسية مع سائقها “كريم عبد العزيز”، الذي يقيم علاقة مع زكية “منى درويش” جارته المتزوجة. هنا تتعدد المشاهد والإيحاءات الجنسية في الفيلم، فتم منع عرضه، بمبرر أنه يسيء إلى الآداب العامة، وما زال ممنوعاً من العرض العام والتلفزيوني حتى الآن. وهو من إخراج سعيد مرزوق وقصة اسماعيل ولي الدين وسيناريو وحوار مصطفى محرم.

 

“help”

أنتج فيلم “help” عام 2008 من إخراج ​مارك أبي راشد​، ويحكي عن عالم ​المثلية الجنسية​ و​الدعارة​ في لبنان، وتدور أحداث الفيلم حول علي “حسين معتوق”، طفل يعيش في إطار سيارة في باحة قطع غيار السيارات بالشارع، ويسرق ليستطيع العيش، يقابل ثريا “جوانا أندراوس”، بائعة جنس، ويجمعهما الحب ثم يعترض طريقها شخص، فتلجأ لصديقها الذي تعيش معه وهو مثلي الجنس ليحميها منه، وفي أحد المشاهد تظهر ثريا عارية تماماً، ما تسبب في هجوم شديد على الفيلم، وتم منعه بقرار من الرقابة في لبنان.

 

“​Beirut Hotel​”

زها “​دارين حمزة​” مغنية شابة تحاول التحرر والتخلص من زواجها، وأثناء ذلك تلتقي بماثيو “شارل برلينغ” الفرنسي، الذي أتى الى بيروت ويتهم باشتراكه في أعمال جاسوسية، وعلى الرغم من ذلك تجمعهما قصه حب. أنتج الفيلم عام 2011 وتم عرضه في مهرجان لوكارنو السينمائي، وهو من إخراج وتأليف ​دانيال عربيد​، وشارك في بطولته فادي أبي سمرا ورودني الحداد.

 

”  الزين اللي فيك​   ”

بعد تداول بعض المقاطع من الفيلم المغربي “الزين اللي فيك” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض الفيلم وصناعه لهجوم شديد من الجمهور المغربي، ما دفع الحكومة إلى منع عرضه، رغم حصوله على جائزة “فالوا” الذهبية في المهرجان الفرنكوفوني في جنوب غرب فرنسا، وعرضه بمهرجان كان، لكنه ما زال ممنوعاً من العرض في المغرب حتى الآن. وتدور أحداث الفيلم حول الدعارة في المغرب، من خلال حياة أربع سيدات يمارسن الدعارة في إحدى السهرات التي يكثر فيها الرقص والإيحاءات الجنسية المثيرة. الفيلم أنتج عام 2015، من تأليف وإخراج نعيم عيوش، وبطولة ​لبنى أبيضار​وأسماء لزرق وعبد الله ديان وأمين الناجي.