الرئيسية / ثقافة وادب / “لاأريد للحب أن يبقى غريباً”…د. سلمى حداد

“لاأريد للحب أن يبقى غريباً”…د. سلمى حداد

منبر العراق الحر :”لاأريد للحب أن يبقى غريباً”
أعتلي بعد أمسٍ عرش الخيال
لأصبح في حفنةٍ من ترابٍ شجرة،
كم الساعة الآن
أيها الحبق المشتول في أحواض السماء؟
الأخضر بعد منتصف الليل،
يالمتعة إحصاء رذاذ العطر على خصر الهواء.
أسكُنني هناك فوق لؤلؤة من فضة النور،
لاشيء يحاصر أنفاسي…
لاشيء يسقف أفكاري…
لاشيء يسيّج أجنحة الجموح،
لي في هذا الفضاء مساحات من عطرٍ وعبور
أدوّن عليها أنفاس الحكايا
وأنمو كأكتاف التين نحو السماء،
كخطوات القمح المسرعات فوق التراب.
لاأريد للحب أن يبقى غريباً
أنا أرضه وترابي جسدٌ للحياة
أنصتُ إلى لون الكروم الهادئات الملامح
تنزف بصيفٍ مصيرَها كي تنجب رشفةً حمراء
نصفها شفاهٌ للهواء ونصفٌ عينٌ للغروب،
لاأريد للحب أن يبقى غريباً.
الفراغ فتيٌّ على الحب،
تكلم كي تتوهج الكلماتُ كزيت القرنفل،
كي ينهض النعناع من حذائه العتيق
ويعانق فراشات تغزل من تجاعيده أنفاسَ الجموح،
تكلم! لاسلاسل تكبّل الضوءَ في عرش الخيال
لا…
إلا الاحتضان يطوّق النورَ القادم من عينيك.
أتعبتني أيها اللاشيء في لازمانية المكان،
أرتّبُ رائحتَكَ في فراغٍ أجهل مزاجه العطري
فينشر الفوضى في يقيني،
إنها الريح تطعم العطرَ لغير الآبهين بالحب،
أتجادل معها..
أحاججها بدفء البنفسج حين يتذوقه الصباح
على مهل عاشقٍ يتقمص مشتلاً بعد كل لقاء،
لاأريد للحب أن يبقى غريباً في ذاكرة البساتين
أو يفوح بعطرٍ في فضاءٍ يطبق عليه الأهداب
أريد أن وأن وأن..
حتى يتنهد الأفقُ قطافَ الغيمات..
لاأريد للحب أن يبقى غريباً.
د. سلمى حداد
=======================

شاهد أيضاً

لا عتمة حولي …هدى الجلاب

منبر العراق الحر : مُراوغة تلك الساعة التي تتوسط الجدار تستفزّ الضجر تارة ثمّ تهرولُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.