الرئيسية / ثقافة وادب / صَهيلُ اللَوْعةِ….خالد صر سالم

صَهيلُ اللَوْعةِ….خالد صر سالم

منبر العراق الحر :

رحل الى الأبدية لطيف عباس الملّا

صَهيلُ اللَوْعةِ

زَخَّ حُـزْنٌ على القـلـوبِ مُخـيـفُ
وسَــحـابُ الـدمـوعِ راحَ يَـطـوفُ
خـَبَـرٌ مُـوجِـعٌ يَـهـُزُّ الـلـيـالــي
إذ (لطيفٌ) عندَ الرَدى مَخـْطوفُ
***
أيُّهـا الموتُ : كيـفَ أرْثـي حبيبـاً
والقوافي تَبْكي عليها الحروفُ؟!
لـَبِسَ الحُـزْنُ في الخـَيالِ سَـواداً
والبَلاغــاتُ نـائـِحــاتٌ وقــوفُ
لـُغـَتي شَـقَّ جَـيْـبَهـا كـَفُّ دمْعـي
ما الذي الشِعْرُ عنْدَ ذاكَ يُضيفُ؟
***
يـا قـَوافِـيَّ : اتـْرُكـَنـّي فَـحِـبْـري
صـارَ دَمْعـاً فكيفَ لي التألـيـفُ؟!
أسْفَرَ الحزْنُ كيفَ اُخْفي صِفاتٍ؟
وعلى الوَجْهِ يَصْـرُخُ المَوْصوفُ
كـيـفَ للشِـعـْرِ أنْ يُـنـَكّـِرَ نـَوْحـي
وعلى النـَوْحِ عُرِّيَ التـَعْـريـفُ؟!
ودمـوعـي صارَتْ كَنَهْرٍ وأمْسَتْ
لـَوْعـةُ الـروحِ مـا لـَهـا تـَجْـديفُ
***
أيُّهـا المَوْتُ : كَمْ شَـرِبْتَ كؤوساً
مِنْ دِمانا قدْ عاقـَرَتْها السـيوفُ!
وقـدِ اصْـطَـدْتَ طـائـراً ليْسَ فيـهِ
غـَيْـرُ قـلـْبٍ لـَه الـنـَقـاءُ العَـفـيفُ
يَنـْقـُلُ الحُبَّ فـي جَنـاحَيْـهِ عِطْـراً
ما تـَوانى فهْـوَ الكريـمُ الشـريـفُ
كانَ فيـهِ الإخـْلاصُ يَغـْمُرُ روحـاً
وفـؤاداً فـيـهِ الشِـغـافُ شَــفـيـفُ
صَـيَّـرَ الخَيْـرَ والجَـمـالَ فَـضــاءً
طارَ فيهِ وهْـوَ السَـخِيُّ العَطـوفُ
وهْـوَ بـسْـــتـانُ طـيـبـةٍ وعَـبـيـرٍ
دانـِيــاتٌ ثِـمـارُهُ والـقـُطــوفُ
***
راحِــلٌ أنـْتَ ، كـُلُّ جَـفـْنٍ نـَدِيٍّ
راحَ يَـرْثـي والآهُ جُـرْحٌ هَـتـوفُ
وعيونُ الأصْحابِ تَكـْشِـفُ عَنها
حَسَـراتِ القـلـوبِ وهْيَ طُـفـوفُ
وصَـهيلُ اللَوْعـاتِ تَحـْدو وتَبْكي
لـَكَ بَـدْراً طَـواهُ عنـّا الخـُســوفُ
بَلْ سَتـَبْقى فينا وما مِنْ خـُسوفٍ
مِثْلَ شَـمْسٍ وليْسَ مِنْها كُسـوفُ
وَوَداعـاً ، يَقـولـُهـا جُـرْحُ قـلـْبي
يا جميلاً ، يا راحِلاً ، يا (لَطيفُ)
حزيران 2019

شاهد أيضاً

لا عتمة حولي …هدى الجلاب

منبر العراق الحر : مُراوغة تلك الساعة التي تتوسط الجدار تستفزّ الضجر تارة ثمّ تهرولُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.