الرئيسية / تقارير وتحقيقات / من الهند .. كشمير ومعارضة السيخ .. نظرة موجزة…حيدر زكي

من الهند .. كشمير ومعارضة السيخ .. نظرة موجزة…حيدر زكي

منبر العراق الحر :

كشمير ولاية بطبيعة خلابة ، غنية بالخيرات عدد سكانها في تزايد مستمر ، وتقع في المنطقة ما بين الهند وباكستان ، وحيث إن غالبية سكانها من المسلمين بعد ان دخلها الاسلام في القرن الهجري الاول على يد القائد محمد بن القاسم الثقفي وتبلغ مساحتها حوالي 250000 كم

بعد عام 1947 ادعى كل من الهند والباكستان بأحقية امتلاك المنطقة ورد عن كل منهم بان سكانها ينتمون إلى ديانة معينة فالهند تعتبر سكان كشمير أغلبية هندوسية بينما تؤكد الباكستان إن أغلبية السكان من المسلمين ، وقد سيطرت الهند عام 1948  على جزءاً من كشمير ، ينما سيطرت الباكستان على جزءاً اخرمنها .

أصدرت الأمم المتحدة ثلاث قرارات تطالب بوضع حد للازمة الكشميرية وعمل استفتاء يقرر فيه الشعب الكشميري مصيره بنفسه .

ونتيجة لفشل المساعي الدولية في حل أزمة كشمير بل ازداد التوتر بين الطرفين المتنازعيّن وزاد هذا التوتر في 1\1\1965 بعد إعلان مسؤول هندي ” بان كشمير جزء لا يتجزأ من الهند ” وتوترت العلاقة أكثر عندما صرح رئيس وزراء الهند : ” تصميمهُ على اعتبار كشمير جزء لا يتجزأ من الهند ” وعلى اثر ذلك اندلعت الحرب بين البلدين في 5\8\1965 واستمرت الحرب لمدة 17 يوما حتى صدور قرار مجلس الامن رقم 211 في 22\9\1965 .

بادر الاتحاد السوفيتي (سابقا) على إنهاء الأزمة وحلها حلاً سلمياً بعد اشتعال الحرب بين البلدين فقد تسلم الرئيس الباكستاني محمد أيوب خان دعوة من موسكو في 4\10\1965 لعقد لقاء مع بهادر شاستري رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي تمخض الاتفاق عن ” اتفاقية طشقند ” حدث هدوء نسبي بين 1966-1971 إلى أواخر 1971 بسبب قيام الحركة الانفصالية في باكستان التي أدت إلى قيام دولة بنغلادش .وتمثل كشمير للباكستان منطقة حيوية واستراتيجية لما تضمه من ثروات ووسائط نقل طبيعية الخ ..

استمر الحال بين الهند والباكستان بين مدِ وجزر وحروب استهلكت 100000 انسان كضحايا اغلبهم من كشمير، وكلا الطرفين الرسميين يتهم الاخر بدعم الجماعات التي تسمى (انفصالية) في جامو وكشمير ، وفي خطوة غير مسبوقة مؤخراً تم الغاء الوضع الدستوري للمادة (370) من قبل الحكومة الهندية في جامو وكشمير ولكنه لا يأخذ الشرعية الا بعد موافقة البرلمان الهندي الذي انقسم بين اتباع الحزب الهندوسي وحزب المؤتمر وجاءت خطوة رئيس الوزراء الهندي لتنفيذ وعده الانتخابي ، ومن وجهة نظرنا “ان القرار الهندي ليس مفاجئة لأنه منذ اكثر من (70) عاماً هناك جماعات هندية لا ترغب بوضع جامو وكشمير” . وبالمقابل اعلنت الباكستان انها سوف تلجأ الى الدبلوماسية الدولية لحل المشكلة .

وفيما يتعلق بمعارضة السيخ ..(السيخية) من الأديان التي ظهرت في الهند  نهاية القرن الخامس عشر(1400) على يد احد الهندوس المتأثرين في إحدى الديانات السماوية المدعو ناناك (nanak) تزعمهم عدد من القادة الروحانيين يدعى كل منهم  (كورو) guru .

في التاريخ الحديث ، برزت المشكلة بشكل واضح ففي عام 1920 أسس السيخ البرلمان الديني  المؤلف من 175 منتخبا انبثق منه حزبا خاصا بهم في البنجاب .. وفي عام 1931 كان إقليم البنجاب يضم 14٪ من السيخ و3٪ من الهندوس و53 ٪ من المسلمين ونسبة السيخ في الإقليم لم تتغير إلا نادرا وفي عام 1947 بعد استقلال الهند وباكستان من السيطرة البريطانية حصل تجمع للسكان أصبح أغلبية السكان من السيخ وحينئذ بدأوا يطالبون بالاستقلال ومارسوا من اجل ذلك الهدف نشاطات متنوعة منها أعمال العنف والمخالفات مع الأحزاب الأخرى لاسيما بعد مصرع السيدة انديرا على يد بعض متطرفي السيخ في 31\10\1984 ومن الجير بالذكر أن السيدة انديرا ( مواليد 19\11\1917 من عائلة شهيرة هي عائلة جواهر لا لنهرو احد قادة الحركة الوطنية الهندية ضد الاستعمار البريطاني ، أكملت دراستها الأولية في الهند ومن ثم في المملكة المتحدة- بريطانيا ، تزوجت من زميل لها يدعى فيروز غاندي Feroze Gandhi وتطورت هذه المعرفة ببطء إلى علاقة عندما كانا يدرسان معاً في المملكة المتحدة وتزوجا في أذار من العام 1942 ورزقا بطفلين هما رجيف غاندي وسانجاي غاندي. ، بعد وفاة والدها عام 1964 أحست بفراغ كبير لأنه يمثل لها الحضور الأكبر في حياتاها ، وبعد سنتين   أي عام 1966 انتخبت كرئيسة للوزراء وشعر الجميع عندئذ بأنها ورثت عن والدها ، بل انه تجسد فيها شخصيا ، وقد اختارتها مجلة (تايم) الأمريكية كشخصية العام ووضعت صورتها على غلافها بالألوان وكتبت تحتها ” الهند مضطربة تحت يد امرأة ” ).

في العام 1967 أصبح ولأول مرة للسيخ كيان سياسي يمثل مطالبهم .

وعلى آية حال جرت انتخابات في الهند عام 1971 وخلال نهاية العقد كانت الهند مهددة بالتفكك والانقسام والصراعات بين الهندوس والسيخ والمسلمين والمسيحيين كانت في أوجها ومعارضة السيخ تزداد قوة ضد منافسيهم وخصومهم على حد سواء كما يصف احد المعاصرين لذلك .

وبفشل حكومة موراجي ديساي عادت أنديرا غاندي للسلطة كرئيسة وزراء في عام 1980، وأبرز ما يميز ولايتها الثانية هي نشوب حركة انفصالية بزعامة جارنيل سينغ بيندرانويل Jarnail Singh Bindranwale الذي تحصن مع قواته في المعبد الذهبي المقدس عند السيخ . وقامت أنديرا بإطلاق عملية النجم الأزرق التي كانت تهدف للسيطرة على المعبد الذهبي بالقوة والحقت العملية ضرراً  بشرياً ومادياً بالمعتصمين .

في العام 1984 جرت انتخابات وفازت انديرا للمرة الرابعة فيها حيث كان السيخ اشد المعارضين لها بالرغم من تحذيرات وزير الدفاع لها ورئيس المخابرات إلا أنها امتنعت عن تحصين نفسها لأنها تعتبر نفسها قائدة ديمقراطية وليست قائدة انقلاب عسكري على حد تعبيرها.

ولكن جاء مقتلها على يد حارسها الشخصي وهذا يذكرنا بمقولة – سوفوكليس :  ” هناك عجائب غريبة متعددة ، لكن لا شيء أكثر عجباً من الإنسان ” ومن اشهر كلمات انديرا : ” لا يوجد حُب عندما لا توجد الارادة ” .

حيدر زكي عبدالكريم

العراق

شاهد أيضاً

نظلي الرواس إمتازت بجمالها وطلّتها.. ولهذا السبب إنفصلت عن جلال شموط

منبر العراق الحر : ولدت الممثلة السورية​نظلي الرواس​في 27 تموز/يوليو عام 1977 في دمشق، ودرست …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.